Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما يقال لك إلا ماقد قيل للرسل من قبلك) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,383 of 1,546.

(ما يقال لك إلا ماقد قيل للرسل من قبلك) :

vol. 3 · p. 359

(والموسع) :

الغني أي واسع الحال، وهو ضد المقتر.

(وإنا لموسعون) : قيل أغنياه، وقيل قادرون.

(وارى) يواري، أي ستر، ومنه: (يواري سوءة أخيه) .

و (ما ووري عنهما من سوآتهما) .

وتوارى، أي استتر واستخفى.

(وعى) العلم يعني حفظه ومنه: (وتعيها أذن واعية) .

قال - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت: اللهم اجعلها أذن علي، فاستجاب الله له، وجعله الباب لمدينة العلم، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " أنا مدينة العلم وعلي بابها ".

هذا ما خص به من الفضائل، وقد شهد الله في كتابه بإبراهيم في قوله: (وإبراهيم الذى وفى، وقال فيه: (يوفون بالنذر) ، وبالخوف بالملائكة:

(يخافون ربهم من فوقهم) .

وقال فيه: (ويخافون يوما كان شره مستطيرا) .

وبالصبر بأيوب: (إنا وجدناه صابرا) .

وقال: (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا (12) .

وذكر الله أنه يطعم ولا يطعم، وقال فيه:

(ويطعمون الطعام على حبه) .

ولما نزلت: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) ، قال علي: كانت لي عشرة دراهم فتصدقت بها، وسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عشر كلمات، ولم يعمل بهذه الآية غيري، ورفق الله بالأمة.

قلت: يا رسول الله، كيف أدعو؟

قال: بالصدق والوفاء.

قلت: ما أسأل الله؟

قال: العافية في الدارين.

قلت: ما أصنع لنجاتي؟

قال: كل حلالا وقل صدقا.

قلت: فما الحيلة؟

قال: ترك الحيلة.

قلت: فما أمر الله ورسوله؟

قال: الحق.

قلت: فما الحق؟

قال: الإسلام والقرآن وولاية من انتهى إليك.

قلت: فأين الراحة؟

قال: في الجنة.

قلت: فما السرور؟

قال: الرؤية.

قلت: فما العبودية؟

قال: إظهار الوفاء.

قلت: فما الوفاء؟

قال: شهادة أن لا إله إلا الله.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م