(ما يقال لك إلا ماقد قيل للرسل من قبلك) :
vol. 3 · p. 359
(والموسع) :
الغني أي واسع الحال، وهو ضد المقتر.
(وإنا لموسعون) : قيل أغنياه، وقيل قادرون.
(وارى) يواري، أي ستر، ومنه: (يواري سوءة أخيه) .
و (ما ووري عنهما من سوآتهما) .
وتوارى، أي استتر واستخفى.
(وعى) العلم يعني حفظه ومنه: (وتعيها أذن واعية) .
قال - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت: اللهم اجعلها أذن علي، فاستجاب الله له، وجعله الباب لمدينة العلم، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " أنا مدينة العلم وعلي بابها ".
هذا ما خص به من الفضائل، وقد شهد الله في كتابه بإبراهيم في قوله: (وإبراهيم الذى وفى، وقال فيه: (يوفون بالنذر) ، وبالخوف بالملائكة:
(يخافون ربهم من فوقهم) .
وقال فيه: (ويخافون يوما كان شره مستطيرا) .
وبالصبر بأيوب: (إنا وجدناه صابرا) .
وقال: (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا (12) .
وذكر الله أنه يطعم ولا يطعم، وقال فيه:
(ويطعمون الطعام على حبه) .
ولما نزلت: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) ، قال علي: كانت لي عشرة دراهم فتصدقت بها، وسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عشر كلمات، ولم يعمل بهذه الآية غيري، ورفق الله بالأمة.
قلت: يا رسول الله، كيف أدعو؟
قال: بالصدق والوفاء.
قلت: ما أسأل الله؟
قال: العافية في الدارين.
قلت: ما أصنع لنجاتي؟
قال: كل حلالا وقل صدقا.
قلت: فما الحيلة؟
قال: ترك الحيلة.
قلت: فما أمر الله ورسوله؟
قال: الحق.
قلت: فما الحق؟
قال: الإسلام والقرآن وولاية من انتهى إليك.
قلت: فأين الراحة؟
قال: في الجنة.
قلت: فما السرور؟
قال: الرؤية.
قلت: فما العبودية؟
قال: إظهار الوفاء.
قلت: فما الوفاء؟
قال: شهادة أن لا إله إلا الله.