(من يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا) :
vol. 3 · p. 363
(ثم عموا وصموا كثير منهم) .
ثامنها: الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها، كقراءة قنبل:
"وإليه النشور وأمنتم ".
(قال فرعون وآمنتم به) .
قال الكسائي: كلمة تندم وتعجب، وأصله ويلك، فالكاف
ضمير مجرور.
وقال الأخفش: وي اسم فعل بمعنى أعجب، والكاف حرف
خطاب، وأن على إضمار اللام: والمعنى أعجب لأن الله.
وقال الخليل: وي وحدها، وكأن كلمة مستقلة للتحقيق لا للتشبيه.
وقال ابن الأنباري: يحتمل (ويكأنه) ثلاثة أوجه:
أن تكون ويك حرفا، وأنه حرف.
والمعنى ألم تر.
وأن تكون كذلك، والمعنى ويلك.
وأن تكون وي حرفا للتعجب، وكأنه حرف.
ووصلا خطا لكثرة الاستعمال، كما وصل يبنؤم.
(ويل) : قال الأصمعي: ويل تقبيح.
قال تعالى: (ولكم الويل مما تصفون) .
وقد توضع موضع التحسر والتفجيع، نحو (يا ويلتنا) .
(يا ويلتى أعجزت) .
أخرج الحربي في فوائده من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ويحك" فجزعث منها، فقال لي: يا حميراء، إن " ويحك " أو " ويسك "، رحمة، فلا تجزعي منها، ولكن اجزعي من " الويل ".