Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما ألتناهم من عملهم من شيء) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,401 of 1,546.

(ما ألتناهم من عملهم من شيء)

vol. 3 · p. 377

إذا سمعوا القرآن طعنوا فيه واستهزءوا به، فأمر الله نبيه بالإعراض عنهم حتى

يحكم الله فيهم بعدله.

(يغنوا فيها) :

يقيموا فيها، أو ينزلوا مستغنين.

والمغاني: المنازل، واحدها مغنى.

معطوف على، (ليفسدوا

) ، أو منصوب بإضمار أن بعد الواو.

وقيل كان فرعون جعل للناس أصناما يعبدونها، وجعل تفسه الإله الأكبر، ولذلك قال: (أنا ربكم الأعلى) ، فآلهتك على هذا هي تلك الأصنام.

وقرأ علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس: إلاهتك، أي عبادتك، والتذلل لك.

(يستضعفون) :

هم بنو إسرائيل استضعفوهم قوم فرعون، فجعلوهم خدما يمتهنونهم في الخدمة ويتعبونهم في المناولة.

(يعرشون) ، أي يبنون.

وقيل الكروم وشبهها.

(يعدون في السبت) .

يعني يتجاوزون حد الله فيهم باصطيادهم الحوت.

(يسبتون) ، يدعون العمل فيه.

وبضم الياء يدخلون في السبت.

(يلهث) :

اللهث: تنفس بسرعة، وتحريك أعضاء الفم، وخروج اللسان، وأكثر ما يعتري ذلك الحيوانات مع الحر والتعب، وهو حالة دائمة للكلب، ومثل الله الذي انسلخ من آياته بالكلب، لأنه لا يعرف قدر اللؤلؤ والياقوت، بل يعرف الجيف والقذرات المنتنة، وبلعام لم يعرف قدر ما أعطاه الله، فسلب، وفي هذا من الإشارة لك يا محمدي ما يذهل العقول في كونك أكرمك الله بآياته، وفضلك على كثير من مخلوقاته، فأعرضت عنها، واشتغلت بالجيفة النتنة الذي قال فيها الصادق الصدوق: " الدنيا جيفة وطلابها كلاب ".

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م