(مالا ممدودا) :
vol. 3 · p. 419
(يلتكم) :
ويألتكم بهمزة قبل اللام - قراءتان، بمعنى ينقصكم.
والخطاب لمن أطاع الله ورسوله.
فإن قلت: هذا الخطاب وقع في بني أسد، فكيف يعطيهم أجور أعمالهم.
وقال: إنهم لم يؤمنوا، ولا تقبل الأعمال إلا من مؤمن؟
والجواب: أن طاعة الله ورسوله تجمع صدق الإيمان وصلاح الأعمال، فالمعنى إن رجعتم عما أنتم عليه من الإيمان بألسنتكم دون قلوبكم، وعملتم أعمالا صالحة، فإن الله لا ينقصكم منها شيئا.
(يوم يناد المناد من مكان قريب) :
المنادي هنا إسرافيل الذي ينفخ في الصور.
وقيل: إنما وصفه بالقرب، لأنه يسمع جميع الخلق.
وقيل: المكان صخرة بيت المقدس، وإنما وصفها بالقرب لقربها من مكة.
وقيل لقربها من السماء، لأنها أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا، وهذا ضعيف.
(يوم تشقق الأرض عنهم سراعا) :
العامل في هذا الظرف معنى قوله: (حشر علينا يسير) ،وهو بدل مما قبله.
(يسرا) :
صفة لمصدر محذوف، ومعناه أن السفن تجري في البحر بسهولة.
(يؤفك عنه من أفك) ، أي يصرف.
والضمير في (عنه) يحتمل أن يكون للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أو للقرآن، أو للإسلام.
والمعنى يصرف عن الإيمان به من صرف، أي من سبق في علم الله أنه مصروف.
وقيل: إن الضمير لما (توعدون) ، أو للدين المذكور.
والمعنى يصرف عن الإيمان به من صرف.
وقيل: إن الضمير للقول المختلف.
والمعنى يصرف عن ذلك القول إلى الإسلام من قضى الله بسعادته، وهذا
القول حسن، إلا أن عرف الاستعمال في أفك يؤفك إنما هو في الصرف من خير