Skip to content

Books to be read, not browsed

(مالا ممدودا) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,444 of 1,546.

(مالا ممدودا) :

vol. 3 · p. 420

إلى شر، ومن شر إلى خير.

وقيل: إن الضمير للقول المختلف، وتكون (عن) سببية.

والمعنى يصرف عن ذلك القول من صرف عن الإيمان.

(يسألون أيان يوم الدين (12) يوم هم على النار يفتنون (13) .

يحرقون ويعذبون.

ومنه قيل للحرة فتين، كأنه الشمس أحرقت حجارتها.

ويحتمل أن يكون (يوم هم) معربا، والعامل فيه مضمر، تقديره

يقع ذلك (يوم هم) على النار يفتنون أوأن يكون مبنيا لإضافته إلى متى.

وعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب بالفعل المضمر حسبما ذكرنا، أو في موضع رفع، والتقدير هم يوم هم على النار يفتنون.

في معنى هذه الآية قولان: أحدهما - وهو الصحيح: كانوا ينامون قليلا من الليل، ويقطعون أكثر الليل بالسهر فى الصلاة والتضرع والدعاء.

والآخر أنهم كانوا لا ينامون بالليل لا قليلا ولا كثيرا.

ويختلف الإعراب باختلاف المعنيين، فأما على القول الأول ففي الإعراب أربعة أوجه:

الأول أن يكون (قليلا) خبر كانوا، و (ما يهجعون) فاعل بقليل.

لأن (قليلا) صفة مشبهة باسم الفاعل، وتكون (ما) مصدرية، والتقدير

كانوا قليلا هجوعهم من الليل.

والثاني مثل هذا إلا أن ما موصولة، والتقدير كانوا قليلا الذين يهجعون فيه

من الليل.

والثالث: أن تكون ما زائدة و (قليلا) ظرف، والعامل فيه (يهجعون) ، والتقدير كانوا يهجعون وقتا قليلا من الليل.

والرابع مثل هذا إلا أن (قليلا) صفة لمصدر محذوف، والتقدير كانوا

يهجعون هجوعا قليلا.

وأما على القول الثاني ففي الإعراب وجهان:

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م