مؤمن
vol. 3 · p. 441
(يحور) .
أي يرجع بلغة الحبشة، قاله ابن عباس.
(يخرج من بين الصلب والترائب) :
الضمير للماء.
وقال ابن عطية: يحتمل أن يكون للإنسان، وهذا بعيد جدا.
(يوم تبلى السرائر) .
يعني تنكشف سرائر العبد التي كانت في قلبه من عقائد ونيات، وتالله لا يجد فيها في هذا الزمان إلا ضغائن وحقائد وخبث طويات.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن السرائر الإيمان والصلاة والزكاة والغسل من الجنابة ".
وهذه معظمها، ولذلك خصها بالذكر، والعامل في (يوم) قوله
(رجعه) ، أي يرجعه (يوم تبلى السرائر) .
واعترض بالفصل بينهما.
وأجيب بقوة المصدر في العمل.
وقيل: العامل (قادر) .
واعترض: بتخصيص القدرة بذلك اليوم، وهذا لا يلزم، لأن القدرة وإن كانت مطلقة فقد أخبر الله أن البعث إنما يقع في ذلك اليوم.
يعني كيف تنفعه حينئذ الذكرى، وقد انقطعت علائقه.
والإنسان جنس يشمل جميعه، وتذكره إنما هو بندمه على تفريطه، ويومئذ بدل من (دكت) ، ويتذكر هو العامل، وهو جواب (دكت) .
(يقول يا ليتني قدمت لحياتي) .
أي قدمت عملا صالحا وقت حياتي، فاللام على هذا كقولك: كتبت لعشر من الشهر.
وقيل الحياة في الآخرة.
والمعنى: يا ليتني قدمت عملا صالحا للآخرة.
وكيف ينفعه هذا القول وقد أخبر الله بعذابه ووثاقه؟!
قد قدمنا أن النفوس ثلاثة:
لوامة، وأمارة، ومطمئنة، وهي المرادة هنا بالخطاب، لأنها الموقنة بحيث