Skip to content

Books to be read, not browsed

(مؤمنة) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,479 of 1,546.

(مؤمنة) :

vol. 3 · p. 455

وقال بعضهم: كل صوم فيه فمن العبادة، إلا: (نذرت للرحمن صوما) ، أي صمتا.

وكل ما فيه من (الظلمات والنور) فالمراد الكفر والإيمان إلا التي في أول

الأنعام فالمراد ظلمة الليل ونور النهار.

وكل (إنفاق) فيه فهو الصدقة إلا: (فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا) ، فالمراد به المهر.

وقال الداني: كل ما فيه من (الحضور) فهو بالضاد من المشاهدة إلا

موضعا واحدا فإنه بالظاء من الاحتظار، وهو قوله: (كهشيم المحتظر) .

وقال ابن خالويه: ليس في القرآن (بعد) بمعنى قبل إلا حرفا واحدا:

(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر) .

وقال غيره: قد وجدنا حرفا آخر، وهو قوله: (والأرض بعد ذلك دحاها) .

قال أبو موسى في كتاب المغيث: معناه هنا (قبل) ، لأنه تعالى خلق

الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء، فعلى هذا خلق الأرض قبل خلق السماء.

قلت: قد تعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعون لشيء من هذا النوع، فأخرج الإمام أحمد في مسنده، وابن أبي حاتم وغيرهما من طريق دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة ".

هذا إسناد جيد، وابن حبان يصححه.

وأخرج ابن أبي حاتم، من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: كل شيء في

القرآن (أليم) فهو الموجع.

وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: كل شيء في

القرآن (قتل) فهو لعن.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م