تنبيه:
vol. 3 · p. 464
فأعيد الضمير للصلاة، وقيل للاستعانة المفهومة من (استعينوا) .
و (جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل) ، أي القمر، لأنه
الذي يعلم به الشهور.
(والله ورسوله أحق أن يرضوه) ، أي يرضوهما، فأفرد، لأن داعي الرسول هو داعي العباد، والمخاطب لهم شفاها.
ويلزم من رضاه رضا ربه تعالى.
وقد يثنى الضمير ويعود على أحد المذكورين، نحو: (يخرج منهما اللؤلؤ
والمرجان) ، وإنما يخرج من أحدهما.
وقد يجيء الضمير متصلا بشيء، وهو لغيره، نحو: (ولقد خلقنا الإنسان
من سلالة من طين) ، يعني آدم، ثم قال: (ثم جعلناه نطفة) ، فهذا لولده، لأن آدم لم يخلق من نطفة.
قلت: هذا هو باب الاستخدام، وقد قدمناه، ومنه: (لا تسألوا عن أشياء
إن تبد لكم تسؤكم) ، ثم قال: (قد سألها) ، أي أشياء أخر مفهومة من لفظ أشياء السابقة.
وقد يعود الضمير على ملابس ما هو له، نحو: (إلا عشية أو ضحاها) ، أي ضحى يومها لا ضحى العشية نفسها، لأنه لا ضحى لها.
وقد يعود على غير مشاهد محسوس، والأصل خلافه، نحو: (إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون) ، فضمير له عائد على الأمر، وهو إذ ذاك غير موجود، لأنه لما كان سابقا في علم الله كونه، كان بمنزلة المشاهد الموجود.
في عود الضمير
الأصل عوده على أقرب مذكور، ومن ثم أخر المفعول الأول في قوله:
(وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) .