Skip to content

Books to be read, not browsed

(مدحضين) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,512 of 1,546.

(مدحضين)

vol. 3 · p. 488

قال الراغب: خص دفع الصدقة في القرآن بالإيتاء، نحو: (أقاموا الصلاة

وآتوا الزكاة) .

(وأقام الصلاة وآتى الزكاة) .

قال: وكل موضع ذكر في وصف الكتاب "آتينا " فهو أبلغ من كل

موضع ذكر فيه " أوتوا "، لأن أوتوا قد يقال إذا أوتي من لم يكن منه قبول.

وآتيناهم يقال فيمن كان منه قبول.

ومن ذلك السنة والعام، قال الراغب: الغالب استعمال السنة في الحول الذي فيه الشدة والجدب، ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة.

والعام ما فيه الرخاء والخصب، وبهذا تظهر النكتة في قوله: (ألف سنة إلا خمسين عاما) .

حيث عبر عن المستثنى بالعام، وعن المستثنى منه بالسنة.

الأصل في الجواب أن يكون مطابقا للسؤال إذا كان السؤال متوجها.

وقد يعدل في الجواب عما يقتضيه السؤال

ا على أنه كان من حق السؤال أن يكون كذلك، ويسميه السكاكي الأسلوب الحكيم.

وقد يجيء الجواب أعم من السؤال للحاجة إليه في السؤال.

وقد يجيء أنقص لاقتضاء الحال ذلك.

مثال ما عدل عنه قوله تعالى: (يسألوتك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس

والحج) ا.

سألوا عن الهلال لم يبدو رقيقا مثل الخيط، ثم يتزايد قليلا قليلا حتى يمتلىء ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ، فأجيبوا ببيان حكمة ذلك تنبيها على أن الأهم السؤال عن ذلك لا ما سألوا عنه.

كذا قال السكاكي ومن أتى بعده، واسترسل التفتازاني في الكلام إلى أن قال: ليسوا ممن يطلع على دقائق الهيئة بسهولة.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م