Skip to content

Books to be read, not browsed

(مسرفين) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,515 of 1,546.

(مسرفين) :

vol. 3 · p. 491

قيل أصل الجواب أن يعاد فيه نفس السؤال، ليكون وفقه، نحو: (أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف) ، فأنا في جوابه هو " أنت " في

سؤالهم، وكذا (أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا) ، فهذا أصله، ثم إنهم أتوا عوض ذلك بحروف الجواب اختصارا وترك التكرار.

وقد يحذف السؤال ثقة بفهم السامع بتقديره، نحو: (قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده) .

فإنه لا يستقيم أن يكون السؤال والجواب من واحد، فتعين أن يكون (قل الله) جواب سؤال، فكأنهم سألوا لما سمعوا ذلك: من يبدأ الخلق ثم يعيده.

قاعدة

الأصل في الجواب أن يكون مشاكلا للسؤال، فإن كان جملة اسمية فينبغي

أن يكون الجواب كذلك، ويجيء كذلك في الجواب المقدر، إلا ابن مالك قال: قولك زيد - في جواب من قرأ: إنه من باب حذف الفعل، على جعل الجواب جملة فعلية.

قال: وإنما قدرته كذلك لا مبتدأ مع احتماله، جريا على عادتهم في

الأجوبة إذا قصدوا تمامها، قال تعالى (قال من يحيي العظام وهي رميم (78) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة) .

(ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم) .

(يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات) .

فلما أتى بالجملة الفعلية مع فوات مشاكلة السؤال علم أن تقدير الفعل أولى.

قال ابن الزملكاني في البرهان: أطلق النحويون القول بأن زيدا في جواب من

قام، فاعل على تقدير قام زيد، والذي توجبه صناعة علم البيان أنه مبتدأ.

لوجهين:

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م