Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 175 of 1,546.

فصل

vol. 1 · p. 176

وذكر في الكشاف آخر، وهو أن هارون لما كان أفصح لسانا من موسى نكب فرعون عن خطابه حذرا من لسانه.

ومثله: (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) .

قال ابن عطية: أفرده بالشقاء لأنه المخاطب أولا، والمقصود في الكلام.

وقيل: لأن الله تعالى جعل الشقاء في معيشة الدنيا في جانب الرجال.

وقيل إغضاء عن ذكر المرأة، كما قيل من الكرم ستر الحرم.

السابع عشر: خطاب الاثنين بلفظ الجمع، كقوله: (أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة)

الثامن عشر: خطاب الجمع بلفظ الاثنين، كما تقدم في " ألقيا ".

التاسع عشر: خطاب الجمع بعد الواحد، كقوله: (وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا) .

قال ابن الأنباري: جمع في الفعل الثالث ليدل على أن الأمة داخلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ومثله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) .

العشرون: عكسه نحو: (وأقيموا الصلاة) .

(وبشر المؤمنين) .

الحادي والعشرون: خطاب الاثنين بعد الواحد، نحو: (أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء) .

الثاني والعشرون: عكسه، نحو: (فمن ربكما يا موسى) .

الثالث والعشرون: خطاب العين، والمراد به الغير، نحو: (يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين) .

الخطاب له - صلى الله عليه وسلم -، والمراد أمته - صلى الله عليه وسلم -، لأنه كان تقيا، وحاشاه - صلى الله عليه وسلم - من طاعة الكفار.

ومنه: (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك) .

والمراد بالخطاب التعريض بالكفار.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس في هذه الآية، قال: لم يشك - صلى الله عليه وسلم -.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م