تنبيهات
vol. 1 · p. 186
وهذا القسم أربعة أنواع:
أحدها: ما طرفاه حقيقيان، كالآية المصدر بها، وكقوله: (وأخرجت
الأرض أثقالها) .
والثاني: مجازيان، نحو: (فما ربحت تجارتهم) ، أي ما ربحوا فيها.
وإطلاق الربح والتجارة هنا مجاز.
ثالثها ورابعها: ما أحد طرفيه حقيقي دون الآخر، إما الأول أو الثاني.
كقوله: (أم أنزلنا عليهم سلطانا) ، أى برهانا.
(كلا إنها لظى (15) نزاعة للشوى (16) تدعو من أدبر وتولى (17) .
فإن الدعاء من النار مجاز.
وكقوله: (حتى تضع الحرب أوزارها) .
(تؤتي أكلها كل حين) .
(فأمه هاوية) ، فاسم الأم هاوية مجاز، أى أن الأم كافلة
لولدها ملجأ له، كذلك النار للكافرين كافلة ومأوى ومرجع.
القسم الثاني: المجاز في المفرد، ويسمى المجاز اللغوي، وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أولا، وأنواعه كثيرة:
أحدها، الحذف، وسيأتي مبسوطا في نوع الإيجاز، فهو به أجدر، خصوصا
إذا قلنا: إنه ليس من أنواع المجاز.
الثاني: إطلاق اسم الجزء على الكل، نحو: (ويبقى وجه ربك) ، أي ذاته.
(فولوا وجوهكم شطره) ، أي ذواتكم، إذ الاستقبال يجب بالصدر.
(ووجوه يومئذ باسرة (24) ، (وجوه يومئذ خاشعة (2) عاملة ناصبة (3) .
عبر بالوجوه عن جميع الأجساد، لأن التنعم والنصب حاصل لكليهما.
(ذلك بما قدمت يداك) .
(فبما كسبت أيديكم) ، أى قدمتم وكسبتم.
نسب ذلك إلى الأيدى، لأن أكثر الأعمال تتناول بها.
(قم الليل) ، (وقرآن الفجر) .
(واركعوا مع الراكعين (43) .
(ومن الليل فاسجد له) .
أطلق كلا من القراءة