Skip to content

Books to be read, not browsed

الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 188 of 1,546.

الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)

vol. 1 · p. 189

العاشر: تسمية الشيء باسم ما كان عليه، نحو: (وآتوا اليتامى أموالهم)

، أي الذين كانوا يتامى، إذ لا يتم بعد البلوغ.

(فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن) ، أي الذين كانوا ازواجهن.

(من يأت ربه مجرما) .

سماه مجرما باعتبار ما كان عليه في الدنيا من الإجرام.

الحادي عشر: تسميته باسم ما يؤول إليه، (إني أراني أعصر خمرا) .

أي عنبا يؤول إلى الخمرية.

(ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا (27) ، أي صائرا إلى الكفر والفجور.

(حتى تنكح زوجا غيره) .

سماه زوجا لأن العقد يؤول إلى زوجية لأنها لا تنكح في حال كونها زوجا.

(فبشرناه بغلام حليم) .

(نبشرك بغلام عليم) .

وصفه في حال البشارة بما يؤول إليه من العلم والحلم.

الثاني عشر: إطلاق اسم الحال على المحل، نحو: (ففي رحمة الله هم فيها

خالدون) ، أي في الجنة، لأنها محل الرحمة.

(بل مكر الليل والنهار) ، أي في الليل.

(إذ يريكهم الله في منامك قليلا) ، أي عينك، على قول الحسن.

الثالث عشر: عكسه، نحو: (فليدع ناديه) ، أى أهل ناديه، أي مجلسه.

ومنه التعبير باليد عن القدرة، نحو: (بيده الملك) .

وبالقلب عن العقل، نحو: (لهم قلوب لا يفقهون بها) ، أي عقول.

وبالأفواه عن الألسن، نحو: (وتقولون بأفواهكم) .

وبالقرية عن ساكنيها، نحو: (واسأل القرية) .

وقد اجتمع هذا النوع وما قبله في قوله تعالى: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) ، فإن أخذ الزينة غير ممكن، لأنها مصدر، فالمراد محلها، فأطلق عليه اسم الحال.

وأخذها للمسجد نفسه لا يجب، فالمراد به الصلاة، فأطلق اسم المحل على الحال.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م