الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
vol. 1 · p. 194
(ولقد نعلم) ، أي علمنا.
(قد يعلم ما أنتم عليه) ، أي علم.
(فلم تقتلون أنبياء الله من قبل) ، أي قتلتم.
وكذا: (فريقا كذبتم وفريقا تقتلون) .
(ويقول الذين كفروا لست مرسلا) ، أي قالوا.
ومن لواحق ذلك التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول، لأنه حقيقة في
الحال لا في الاستقبال، نحو: (وإن الدين لواقع) .
(ذلك يوم مجموع له الناس) .
ومنها إطلاق الخبر على الطلب أمرا أو نهيا أو دعاء، مبالغة في الحث عليه.
حتى كأنه وقع وأخبر عنه.
قال الزمخشري: ورود الخبر، والمراد به الأمر أو النهي أبلغ من صريح الأمر أو النهي كأنه سورع فيه إلى الامتثال، وأخبر عنه، نحو: (والوالدات يرضعن أولادهن) .
(والمطققات يتربصن) .
(فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) - على قراءة الرفع.
(وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله) ، أي لا تنفقوا إلا ابتغاء وجه الله.
(لا يمسه إلا المطهرون) .
(وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله) ، أي لا تعبدوا، بدليل قوله: (وقولوا للناس حسنا) .
(لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) ، أي اللهم اغفر لهم.
وعكسه، نحو: (فليمدد له الرحمن مدا) ، أي يمد.
(اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم) ، أي ونحن حاملون، بدليل: (وإنهم لكاذبون) . والكذب إنما يرد على الخبر.
(فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا) .
وقال الكواشي في الآية الأولى: الأمر بمعنى الخبر أبلغ من الخبر، لتضمنه
اللزوم، نحو: إن زرتنا فلنكرمك، يريدون تأكيد إيجاب الإكرام عليهم.
وقال ابن عبد السلام: لأن الأمر للإيجاب فأشبه الخبرية لإيجابه (1) .