Skip to content

Books to be read, not browsed

(فروع منثورة تتعلق بالعموم والخصوص) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 228 of 1,546.

(فروع منثورة تتعلق بالعموم والخصوص)

vol. 1 · p. 229

الأول: ذكر قدامة من أنواع البديع الإشارة، وفسرها بالإتيان بكلام قليل

ذي معان جمة، وهذا هو إيجاز القصر بعينه، لكن فرق بينهما ابن أبي الإصبع

بأن الإيجاز دلالته مطابقة، ودلالة الإشارة إما تضمين أو التزام، فعلم منه أن

المراد به ما تقدم في مبحث المنطوق.

الثاني: ذكر القاضي أبو بكر في إعجاز القرآن أن من الإيجاز نوعا يسمى

التضمين، وهو حصول معنى في لفظ من غير ذكر له باسم أو صفة هي عبارة

عنه، قال: وهو نوعان: أحدها ما يفهم من البنية، كقولك: معلوم، فإنه

يوجب أنه لا بد من عالم.

والثاني من معنى العبارة، ك بسم الله الرحمن الرحيم.

فإنه تضمن تعليم الاستفتاح في الأمور باسمه على جهة التعظيم لله والتبرك باسمه.

الثالث: ذكر ابن الأثير وصاحب عروس الأفراح وغيرها أن من أنواع

إيجاز القصر باب الحصر، سواء كان بإلا أو بإنما أو غيرها من أدواته، لأن

الجملة فيها نابت مناب جملتين.

وباب العطف، لأن حرفه وضع للإغناء عن إعادة العوامل.

وباب النائب عن الفاعل، لأنه دل على الفاعل بإعطائه حكمه.

وعلى المفعول بوضعه.

وباب الضمير، لأنه وضع للاستغناء عن الظاهر اختصارا.

ولهذا لا يعدل إلى المنفصل مكان المتصل.

وباب علمت أنك قائم، لأنه محل لاسم واحد سد مسد المفعولين من غير

حذف.

ومنها باب التنازع إذا لم تقدر على رأي الفراء.

ومنها طرح المفعول اختصارا على جعل المتعدي كاللازم، وسيأتي تحريره.

ومنها جميع أدوات الاستفهام والشرط، فإن " كم مالك "، يغني عن قولك:

أهو عشرون أم ثلاثون، وهكذا إلى ما لا يتناهى.

ومنها الألفاظ الملازمة للعموم كأحد.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE