Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 242 of 1,546.

فصل

vol. 1 · p. 243

أي فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله، وأخرى كافرة تقاتل في سبيل

الطاغوت.

وفي الغرائب للكرماني: في الآية الأولى التقدير: مثل الذين كفروا معك يا

محد كمثل الناعق مع الغنم، فحذف من كل طرف ما يدل عليه الطرف الآخر.

وله في القرآن نظائر، وهو أبلغ ما يكون من الكلام. انتهى.

ومأخذ هذه التسمية من الحبك الذي معناه الشد والإحكام، وتحسين أثر

الصنعة في الثوب، فحبك الثوب سد ما بين خيوطه من الثوب وشده وإحكامه بحيث يمنع عنه الخلل مع الحسن والرونق.

وبيان أخذه منه أن مواضع الحذف من الكلام شبهت بالفرج من الخيوط.

فلما أدركها الناقد البصير بصوغه الماهر في نظمه وحوكه، فوضع الحذوف

موضعه، كان حابكا له، مانعا من خلل يطرقه، فسد بتقديره ما يحصل به الخلل مع ما أكسبه من الحسن والرونق.

، وهو ما ليس واحدا مما سبق.

وهو أقسام، لأن المحذوف إما كلمة اسم، أو فعل، أو حرف، أو أكثر.

أمثلة حذف الاسم:

حذف المضاف: وهو كثير جدا في القرآن حتى قال ابن جني: في القرآن منه

زهاء ألف موضع، وقد سردها الشيخ عز الدين في كتابه المجاز على ترتيب السور والآيات، ومنه: (الحج أشهر) ، أي حج أشهر، أو أشهر الحج.

(ولكن البر من آمن) ، أي ذا البر، أو بر من.

(حرمت عليكم أمهاتكم) النساء: 23) ، أي نكاح أمهاتكم.

(لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات) ، أي ضعف عذاب.

(وفي الرقاب) ، أي وفي تحرير الرقاب.

حذف المضاف إليه: يكثر في ياء المتكلم، نحو: (وب اغفر لي)

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م