Skip to content

Books to be read, not browsed

" فصل " — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 313 of 1,546.

" فصل "

vol. 1 · p. 314

(لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) .

(وتحسبهم أيقاظا وهم رقود) .

ومن أمثلة المجازي: (أومن كان ميتا فأحييناه) ، أي ضالا فهديناه.

ومن أمثلة طباق السلب: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) .

(فلا تخشوا الناس واخشون) .

ومن أمثلة المعنوي: (إن أنتم إلا تكذبون (15) قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون (16) .

معناه إن ربنا يعلم إنا لصادقون.

(جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء) .

قال أبو علي الفارسي: لما كان البناء رافعا للمبني قوبل بالفراش الذي هو خلاف البناء.

ومنه نوع يسمى الطباق الخفي، كقوله: (مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا) ، لأن الغرق من صفات الماء، فكأنه جمع بين الماء والنار.

قال ابن منقذ: وهي أخفى مطابقة في القرآن.

وقال ابن المعتز: من أملح الطباق وأخفاه قوله تعالى: (ولكم في القصاص

حياة) .، لأن معنى القصاص القتل، فصار القتل سبب الحياة.

ومنه نوع يسمى ترصيع الكلام، وهو اقتران الشيء بما يجتمع معه في قدر

مشترك، كقوله: (إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى (118) وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى (119) .

جاء بالجوع مع العري، وبابه أن يكون مع الظمأ، وبالضحى مع الظمأ، وبابه أن يكون مع العري، لكن الجوع والعري اشتركا في الخلو، فالجوع خلو البطن من الطعام.

والعري خلو الظاهر من اللباس.

والضحى والظمأ اشتركا في الاحتراق، فالظمأ احتراق الباطن من العطش.

والضحى احتراق الظاهر من حر الشمس.

ومنه نوع يسمى المقابلة، وهو أن يذكر لفظان فأكثر ثم أضدادها على

الترتيب.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م