Skip to content

Books to be read, not browsed

تنبيه: — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 317 of 1,546.

تنبيه:

vol. 1 · p. 318

الحروف، عليها رونق الفصاحة، مع الخلو من البشاعة وعقادة التركيب.

وحسن البيان من جهة أن السامع لا يتوقف في فهم معنى الكلام، ولا يشكل عليه شيء منه.

والتمكين، لأن الفاصلة مستقرة في محلها، مطمئنة في مكانها، غير قلقة ولا

مستدعاة، والانسجام.

هذا ما ذكره ابن أبي الإصبع.

وفي بديعة الصفي منها مائة وخمسون، فتأملها.

*******

وأهل البيان قاطبة على انحصار الكلام فيهما، وأنه ليس له قسم ثالث.

وادعى قوم انقسامه إلى خبر وطلب وإنشاء، قالوا: لأن الكلام إما أن

يحتمل التصديق والتكذيب أم لا: الأول الخبر، والثاني إن اقترن معناه بلفظه فهو الإنشاء، وإن لم يقترن بل تأخر عنه فهو الطلب.

والمحققون على دخول الطلب في الإنشاء، وأن معنى " اضرب " مثلا - وهو

طلب الضرب - مقترن بلفظه.

وأما الضرب الذي يوجد بعد ذلك فهو متعلق الطلب لا نفسه.

وقد اختلف الناس في حد الخبر، فقيل: لا يحد لعسره.

وقيل: لأنه ضروري، لأن الإنسان يفرق بين الإنشاء والخبر ضرورة، ورجحه الإمام في المحصول.

والأكثر على حده، فقال القاضي أبو بكر والمعتزلة: الخبر الذي يدخله

الصدق والكذب، فأورد عليه خبر الله تعالى، فإنه لا يكون إلا صادقا.

، أجاب القاضي بأنه يصح دخوله لغة.

وقيل: الذي يدخله التصديق والتكذيب، وهو سالم من الإيراد المذكور.

وقال أبو الحسن البصري: كلام يفيد بنفسه نسبة، فأورد عليه نحو: قم، فإنه يدخل في الحد، لأن القيام منسوب والطلب منسوب.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م