Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 318 of 1,546.

فصل

vol. 1 · p. 319

و قيل: الكلام المفيد بنفسه إضافة أمر من الأمور إلى أمر من الأمور نفيا أو

إثباتا.

وقيل: القول المقتضي بتصريحه نسبة معلوم إلى معلوم بالنفي أو الإثبات.

وقال بعض المتأخرين: الإنشاء ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام، والخبر

خلافه.

وقال من جعل الأقسام ثلاثة: الكلام إن أفاد بالوضع طلبا فلا يخلو إما أن

يطلب ذكر الماهية، أو تحصيلها، أو الكف عنها، والأول الاستفهام.

والثاني الأمر.

والثالث النهي.

وإن لم يفد طلبا بالوضع فإن لم يحتمل الصدق والكذب

سمي تنبيها وإنشاء، لأنك نبهت به على مقصودك، وأنشأته، أي ابتكرته، من غير أن يكون موجودا في الخارج، سواء أفاد طلبا لازما، كالتمني والترجي والنداء والقسم، أم لا، كأنت طالق، وإن احتملهما من حيث هو فهو الخبر.

القصد بالخبر إفادة المخاطب.

وقد يرد بمعنى الأمر، نحو: (والوالدات يرضعن أولادهن) .

(والمطلقاث يتربصن) .

وبمعنى النهي، نحو: (لا يمسه إلا المطهرون) .

وبمعنى الدعاء، نحو: (وإياك نستعين) .

ومنه: (تبت يدا أبي لهب) ، فإنه دعاء عليه.

وكذا: (قاتلهم الله أنى يؤفكون (30) .

(غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا) .

وجعل منه قوم: (حصرت صدورهم) .

قالوا: هو دعاء عليهم بضيق صدورهم عن قتال أحد.

ونازع ابن العريي في قولهم: إن الخبر يرد بمعنى الأمر أو النهي، فقال في قوله

تعالى: (فلا رفث ولا فسوق) ، - ليس نفيا لوجود الرفث، بل لنفي مشروعيته، فإن الرفث يوجد من بعض الناس، وأخبار الله لا يجوز أن

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م