Skip to content

Books to be read, not browsed

تنبيهات — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 326 of 1,546.

تنبيهات

vol. 1 · p. 327

وأدواته: الهمز ة، وهل، وما، ومن، وأي، وكم، وكيف، وأين، وأنى، ومتى، وأيان، وستأتي في حروف المعجم.

قال ابن مالك في المصباح: وما عدا الهمزة نائب عنها، ولكونه طلب ارتسام

صورة ما في الخارج في الذهن لزم أن يكون حقيقة من شاك مصدق بإمكان

الإعلام، فإن غير الشاك إذا استفهم يلزم عليه تحصيل الحاصل، وإذا لم يصدق بإمكان الإعلام انتفت عنه فائدة الاستفهام.

قال بعض الأئمة: وما جاء في القرآن على لفظ الاستفهام فإنما يقع في خطاب

الله تعالى على معنى أن المخاطب عنده علم ذلك الإثبات أو النفي حاصل.

وقد تستعمل صيغة الاستفهام في غيره مجازا.

وألف في ذلك العلامة شمس الدين بن الصائغ كتابا سماه " روض الأفهام في أقسام الاستفهام ".

قال فيه: قد توسعت العرب فأخرجت الاستفهام عن حقيقته لمعان أو أشربتة تلك المعاني.

ولا يختص التجوز في ذلك بالهمزة خلافا للصفار.

الأول: الإنكار، والمعنى فيه على النفي، وما بعده منفي، ولذلك تصحبه

" إلا "، كقوله: (فهل يهلك إلا القوم الفاسقون (35) .

(وهل نجازي إلا الكفور (17) .

وعطف عليه المنفي كقوله: (فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين) ، أي لا يهدي.

ومنه: (أنؤمن لك واتبعك الأرذلون) .

(أنؤمن لبشرين مثلنا) .

أي لا نؤمن.

(أم له البنات ولكم البنون) .

(ألكم الذكر وله الأنثى (21) .

أي لا يكون هذا.

(أشهدوا خلقهم) ، أي ما شهدوا ذلك.

وكثيرا ما يصحبه التكذيب، وهو في الماضي بمعنى لم يكن، وفي المستقبل

بمعنى لا يكون، نحو: (أفأصفاكم ربكم بالبنين) .

أي لم يفعل ذلك.

(أنلزمكموها وأنتم لها كارهون (28) .

أي لا يكون هذا الإلزام.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE