فائدة
vol. 1 · p. 332
الثلاثون: التهكم والاستهزاء، نحو: (أصلاتك تأمرك) .
(ألا تأكلون (91) ما لكم لا تنطقون (92) .
الحادي والثلاثون: التأكيد لما سبق من معنى أداة الاستفهام قبله، كقوله:
(أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار (19) .
قال الموفق عبد اللطيف البغدادي: أي من حق عليه كلمة العذاب فإنك لا تنقذه فمن للشرط، والفاء جواب الشرط، والهمزة في أفأنت معادة مؤكدة لطول الكلام.
وهذا نوع من أنواعها.
قال الزمخشري: الهمزة الثانية هي الأولى كررت لتوكيد معنى الإنكار والاستبعاد.
الثاني والثلاثون: الإخبار، نحو: (أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا) .
(هل أتى على الإنسان) .
الأول: هل يقال إن معنى الاستفهام في هذه الأشياء موجود وانضم إليه
معنى آخر، أو تجرد عن الاستفهام بالكلية.
قال في عروس الأفراح: محل نظر.
والذي يظهر الأول.
قال: ويساعده قول التنوخي في الأقصى القريب: إن لعل تكون للاستفهام مع بقاء الترجي.
قال: ومما يرجحه أن الاستبطاء في قولك: كم أدعوك؟ معناه أن الدعاء وصل إلى حد لا أعلم عدده، فأنا أطلب أن أعلم عدده، والعادة تقضي بأن الشخص إنما يستفهم عن عدد ما صدر منه إذا كثر فلم يعلمه، وفي طلب فهم عدده ما يشعر بالاستبطاء.
وأما التعجب فالاستفهام معه مستمر، فمن تعجب من شيء فهو بلسان الحال
سائل عن سببه، وكأنه يقول: أي شيء عرض لي في حال عدم رؤية الهدهد، وقد صرح في الكشاف ببقاء الاستفهام في هذه الآية.