النوع الرابع: ما يسمى بالاختزال
vol. 1 · p. 359
وروى الهروي في مناقب الشافعي، عن ابن عبد الحكم، قال: سألت الشافعي أي آية أرجى، قال: (يتيما ذا مقربة (15) أو مسكينا ذا متربة (16) .
وسألته عن أرجى حديث للمؤمن، قال: إذا كان يوم القيامة يدفع لكل مسلم رجل من الكفار فداؤه.
وحكى الكرماني في كتاب العجائب أن أرجى آية: (إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى (48) .
وحكى النووي - في رؤوس المسائل - أن أرجى آية: (قل كل يعمل على
شاكلته) .
(وهل نجازي إلا الكفور) .
(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) .
وفي مسند أحمد عن علي بن أبي طالب، قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله تعالى، حدثنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (وما أصابكم من مصيبة فما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) .
وسأفسرها لك يا علي: ما أصابكم من مرض، أو عقوبة، أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، والله أكرم من أن يثني العقوبة، وما عفا الله عنه في الدنيا فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه.
وقال الشبلي: أرجى آية: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد
سلف) ، لأنه إذا أذن للكافر بدخول الباب إذا أتى بالتوحيد
والشهادة أفتراه يخرج الداخل فيها والمقيم عليها.
وقيل: إن قوله تعالى: (غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي
الطول) .
لتعقيب هذا الوعيد العظيم بوعد كريم، وهكذا رحمة الله عز وجل تغلب غضبه.
وهذه كالآية الأخرى: (فإن مع العسر يسرا (5) إن مع العسر يسرا (6) .