فصل
vol. 1 · p. 365
وفي القرآن آيتان جمعت كل منهما حروف العجم: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم) ..
(محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) .
وليس فيه حاء بعد حاء بلا حاجز إلا في موضعين:
(عقدة النكاح حتى) ، (لا أبرح حتى) .
ولا كافان كذلك إلا: (ما سلككم) ، (مناسككم) .
ولا غينان كذلك إلا: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا) .
ولا آية فيها ثلاث وعشرون كافا إلا آية الدين.
ولا آيتان فيهما ثلاثة عشر وقفا إلا آية المواريث.
ولا ثلاث آيات فيها عشر واوات إلا: والعصر ... إلى آخرها.
ولا سورة إحدى وخمسون آية فيها اثنان وخمسون وقفا إلا سورة الرحمن.
ذكر أكثر ذلك ابن خالويه.
وقال أبو عبد الله الخبازي المقرئ: أول ما وردت على السلطان محمود بن
ملكشاه سألني عن آية أولها غين. فقلت: ثلاث: (غافر الذنب) .
وآيتان بخلف: (غير المغضوب عليهم) و (غلبت الروم) .
ونقلت من خط شيخ الإسلام ابن حجر في القرآن أربع شدات متواليات: في
قوله: (نسيا. رب السماوات)
(في بحر لجي يغشاه موج) .
(قولا من رب رحيم)
(ولقد زينا السماء) .
*******
وقد أفرده بالتأليف السهيلي، ثم ابن عسكر، ثم القاضي بدر الدين ابن
جماعة، ولي فيه تأليف لطيف، وكان من السلف من يعتني به كثيرا: ومرجعه
للنقل المحض، وسأذكر ما يسر الله بعد أن تعلم أن للإبهام أسبابا:
أحدها: الاستغناء ببيانه في موضع آخر، كقوله: (صراط الذين أنعمت
عليهم) ، فإنه مبين في قوله: (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين) .