النوع العشرون: الاعتراض
vol. 2 · p. 23
قال قوم من العلماء: وكذلك كل ما فتحه الأئمة مما لم يوجف عليه فهو لهم
خاصة يأخذون منه حاجتهم، ويصرفون باقيه في مصالح المسلمين.
(أفاء الله) ، من الفيء.
ويعني أن الله جعل فيئا لرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(الذي) ، واحد الألى والذين جميعا.
واللاتي واحدها التي.
(أرجائها) : نواحيها وجوانبها، واحدها رجا - مقصور.
يقال ذلك لحرف البئر ولحرف القبر وشبهها.
والضمير يعود على السماء، لأنها إذا وهت، وقفوا على أطرافها.
وقيل يعود على الأرض، لأن المعنى يقتضيه وإن لم يتقدم ذكرها.
وروي في ذلك: إن الله يأمر الملائكة فتقف صفوفا على جوانب الأرض.
والأول أظهر وأشهر.
(أوسطهم) : أعدلهم وأفضلهم.
ومنه: (أمة وسطا) .
(أوعى) ، يقال: أوعيت المال وغيره إذا جمعته في وعائه، فالمعنى جمع المال
وجعله في وعاء.
وهذه إشارة إلى قوم من أغنياء الكفار جمعوا المال من غير حله.
ووضعوه في غير محله.
(أصروا) : أقاموا على المعصية.
(أطوارا) ، أي طورا بعد طور، يعني أن الإنسان كان نطفة، ثم علقة، ثم
مضغة إلى سائر أحواله.
وقيل: الأطوار الأنواع المختلفة، فالمعنى أن الناس على أنواع في ألوانهم
وألسنتهم وأخلاقهم وغير ذلك.
(أقوم قيلا) : أصح قولا، لهدأة الناس وسكون الأصوات.
والمعنى تحريض على قيام الليل لكثرة الأجر فيه.
(أنكلالا) : جمع نكل وهو القيد من الحديد.
وروي أنها قيود سود من نار
لو وضع قيد منها على الأرض لأحرقها.