Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الحادي والعشرون: التعليل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 413 of 1,546.

النوع الحادي والعشرون: التعليل

vol. 2 · p. 25

(أقبره) : جعله ذا قبر، يقال قبرت الميت إذا دفنته.

وأقبرته إذا أمرت أن يدفن.

(أنشره) : أي بعثه من قبره يوم القيامة.

(أذنت لربها) ،: أي استمعت، وهو هنا عبارة عن طاعتها

لربها، وإنما انقادت إليه حين أراد انشقاقها، وكذلك طاعة الأرض لما أراد

مدها وإلقاء ما فيها، وحق لها أن تنشق من أهوال يوم القيامة.

أقال عثراتنا.

(أفلح) ،: نجا، يعني ظفر من طهر نفسه بالعمل، وجانب

الظفر من أهملها بالكفر والمعاصي.

(أهانن) : يعني لم يحسن إلي.

وقد أنكر الله على الإنسان قوله عند النعماء أكرمني، ويقول عند الضرر به (أهانن) ، على وجه التشكي من الله وقلة التسليم لقضائه، فاعتبر هذا العبد الدنيا، وجعل بسط الرزق فيها كرامة، وتضييقه إهانة، وليس الأمر كذلك، فإن الله يبسط الرزق لأعدائه، ويضيقه لأوليائه، ولم يكن في زمان موسى أكرم على الله منه، وقد قطع الشوك رجليه من الحفا، وكان يرى على بطنه أثر البقول.

وفرعون حينئذ يدعي الربوبية، وقد أمر الله نبيه بالإعراض عن زهرة الدنيا، والنظر إليها في قوله: (ولا تمدن عينيك) .

وأخرج البزار وأبو يعلى عن أبي رافع، قال: أضاف النبي - صلى الله عليه وسلم - ضيفا، فأرسلني إلى رجل من اليهود أن أسلفني دقيقا إلى هلال رجب.

فقال: لا إلا برهن.

فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال: والله إني لأمين من في السماء أمين من في الأرض، فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية: (لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم) .

فإن قلت: قد أثبت الله تعالى في قوله: (ربي أكرمن) ؟

فالجواب من ثلاتة أوجه:

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م