ومنها الالتفات
vol. 2 · p. 33
مواتا.
واختلف ما المراد بقوله، فقيل: هي الأصنام، لأن العرب كانت تسمي الأصنام بأسماء مؤنثة، كاللات والعزى.
وقيل المراد الملائكة لقول الكفار إناث، وكانوا يعبدونهم، فذكر ذلك على وجه إقامة الحجة عليهم بقولهم الفاسد.
وقيل المراد الأصنام، لأنها لا تعقل فيخبر عنها كما يخبر عن المؤنث.
(إملاق) : فقر، وإنما نهى عن قتل الأولاد لأجل الفاقة، لأن العرب كانوا يفعلون ذلك، فخرج مخرج الغالب، فلا يفهم منه إباحة قتلهم بغير ذلك الوجه.
(افتراء) الافتراء الكذب، وذلك أنهم كانوا قد قسموا أنعامهم وقالوا
هذه أنعام ... الخ ونسبوا ذلك إلى الله افتراء وكذبا، ونصبه
على الحال أو مفعول من أجله أو مصدر مؤكد.
(اداركوا) ، تلاحقوا واجتمعوا.
والمراد بأولهم الرؤساء والقادة وآخرهم الأتباع والسفلة.
والمعنى أن أخراهم طلبوا من الله أن يضاعف العذاب لأولاهم، لأنهم أضلوهم.
وليس المعنى أنهم قالوا لهم ذلك خطابا لهم.
إنما هو كقولك: قال لفلان كذا، أي قاله عنه وإن لم يخاطبه به.
(افتح بيننا) ، أي احكم.
(استرهبوهم) ، أي خوفوهم بما أظهروا لهم من أنواع السحر.
(إلهتك) - بكسر الهمزة في قراءة من قرأها - معناها عبادتك.
(انسلخ منها) ، أي خرج، كما تخرج الحبة من القشر.
والانسلاخ من الثياب.
وقد اختلف في هذا المنسلخ، فعند ابن مسعود هو رجل
من بني إسرائيل بعثه موسى عليه السلام إلى ملك مدين، فرشاه الملك على أن يترك دين موسى ويتابع الملك على دينه، ففعل، وأضل الناس بذلك.
وقال ابن عباس: هو بلعام الذي دعا على موسى، فالآيات التي أعطيها على هذا القول هي