الإبدال
vol. 2 · p. 50
أي هذا شأنهم أبدا.
وكذا قوله: (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى) .
الثالث - ذكر ابن هشام في المغني إذا ولم يذكر إذا ما، وقد ذكرها الشيخ
بهاء الدين السبكي في عروس الأفراح في أدوات الشرط، فأما إذ ما فلم تقع في القرآن.
ومذهب سيبويه أنها حرف.
وقال المبرد وغيره: إنها باقية على الظرفية
وأما " إذا ما " فوقعت في القرآن في قوله: (وإذا ما غضبوا هم يغفرون) .
(إذا ما أتوك لتحملهم) .
ولم أجد من تعرض لكونها باقية على الظرفية أو محولة إلى الحرفية.
ويحتمل أن يجري فيها القولان في إذ ما.
ويحتمل أن يجزم ببقائها على الظرفية، لأنها أبعد عن
التركيب بخلاف " إذ ما "
الرابع: تختص " إذا " بدخولها على المتيقن، والمظنون، والكثير الوقوع.
بخلاف إن فإنها تستعمل في الشكوك والوهوم والنادر، ولهذا قال تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) .
ثم قال: (وإن كنتم جنبا فاطهروا) .
فأتى بإذا في الوضوء لتكرره وكثرة أسبابه، وبإن في الجنابة لقلة
وقوعها بالنسبة إلى الحدث.
وقال تعالى: (فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا) .
(وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون) .
أتى في جانب الحسنة ب إذا لأن نعم الله على العباد كثيرة ومقطوع بها، وب إن في جانب السيئة لأنها نادرة الوقوع
ومشكوك فيها.
نعم أشكل على هذه القاعدة آيتان الأولى: (ولئن متم) ، (أفإن مت) ، مع أن الموت محقق الوقوع.
والأخرى قوله: (وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون) .
فأتى ب إذا في الظرفين.