Skip to content

Books to be read, not browsed

الجناس — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 451 of 1,546.

الجناس

vol. 2 · p. 63

الثاني: ذكر أبو زيد أن أم تقع زائدة، وخرج عليه قوله تعالى: (أفلا

تبصرون أم أنا خير) ، قال: التقدير: أفلا تبصرون أنا خير.

***

بالفتح والتشديد - حرف شرط وتفصيل وتوكيد، أما كونها

شرطا فبدليل لزوم الفاء بعدها، نحو: (فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات

فيوفيهم أجورهم) .

(فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا) .

وأما قوله تعالى: (فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم) ، - فعلى تقدير القول، أي فيقال لهم أكفرتم، فحذف القول استغناء عنه بالمقول، فتبعته الفاء في الحذف.

وكذا قوله: (وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي) .

وأما التفصيل فهو غالب أحوالها، كما تقدم، وكقوله: (أما السفينة فكانت

لمساكين) .

(وأما الغلام فكان) .

(وأما الجدار فكان) .

وقد يترك تكريرها استغناء بأحد القسمين عن الآخرين، وقد تقدم في

أنواع الحذف.

وأما التوكيد، فقال الزمخشري: فائدة أما في الكلام أن تعطيه فضل توكيد.

تقول: زيد ذاهب، فإذا قصدت توكيد ذلك، وأنه لا محالة ذاهب، وأنه بصدد الذهاب، وأنه منه عزيمة قلت: أما زيد فذاهب، ولذلك قال سيبويه في تفسيرها: مهما يكن من شيء فزيد ذاهب.

ويفصل بين أما والفاء إما بمبتدأ كالآيات السابقة، أو خبر، نحو: أما في

الدار فزيد، أو جملة شرط، نحو: (فأما إن كان من المقربين (88) فروح) ، الآيات.

أو اسم منصوب بالجواب، نحو: (فأما اليتيم فلا تقهر) .

أو اسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء، نحو:

(وأما ثمود فهديناهم) - في قراءة بعضهم بالنصب.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م