Skip to content

Books to be read, not browsed

الجمع والتقسيم — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 458 of 1,546.

الجمع والتقسيم

vol. 2 · p. 70

والصحيح أنها مصدرية، أي ولا تؤمنوا أن يؤتى، أي بإيتاء أحد.

السابع: أن تكون للتعليل ك إذ، قاله بعضهم في قوله: (بل عجبوا أن

جاءهم منذر منهم) .

(يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا) .

والصواب أنها مصدرية وقبلها لام التعليل مقدرة.

الثامن: أن تكون بمعنى لئلا، قاله بعضهم في قوله: (يبين الله لكم أن تضلوا) ، أي لئلا تضلوا.

والصواب أنها مصدرية، والتقدير كراهة أن تضلوا.

***

بالكسر والتشديد - على أوجه:

أحدها: التأكيد والتحقيق، وهو الغالب، نحو: (إن الله غفور رحيم) .

(إنا إليكم لمرسلون) .

قال عبد القاهر: والتأكيد بها أقوى من التأكيد باللام.

قال: وأكثر مواقعها بحسب الجواب لسؤال ظاهر أو مقدر إذا

كان للسائل فيه ظن.

الث

التعليل، أثبته ابن جني وأهل البيان، ومثلوه بنحو: (واستغفروا الله

الله غفور رحيم) .

(وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) .

(وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي) .

وهو نوع من التأكيد.

الثالث: معنى نعم، أثبته الأكثرون، وخرج عليه قوم: (إن هذان

لساحران) .

***

(أن) بالفتح والتشديد - على وجهين:

أحدهما: أن تكون حرف تأكيد.

والأصح أنها فرع المكسورة، وأنها موصول حرفي تؤول مع اسمها وخبرها بالمصدر، فإن كان الخبر مشتقا فالمصدر المؤول به من لفظه، نحو: (لتعلموا أن الله على كل شيء قدير) .، أي قدرته.

وإن كان جامدا قدر بالكون.

الجمع والتفريق والتقسيم

vol. 2 · p. 71

وقد استشكل كونها للتأكيد بأنك لو صرحت بالمصدر المنسبك لم يفد

توكيدا.

وأجيب بأن التأكيد للمصدر المنحل، وبهذا لم يفرق بينها وبين إن

المكسورة، لأن التأكيد في المكسورة للإسناد، وهذه لأحد الطرفين.

الثاني: أن تكون لغة في لعل، وخرج عليها: (وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) - في قراءة الفتح، أي لعلها.

***

اسم مشترك بين الاستفهام والشرط، فأما الاستفهام فترد فيه بمعنى

كيف، نحو: (أنى يحيي هذه الله بعد موتها) .

(فأنى يؤفكون) .

ومن أين، نحو: (أنى لك هذا) ، أي من أين.

(قلتم أفى هذا) ، أي من أين جاءنا.

قال في عروس الأفراح: والفرق بين أين ومن أين أن أين سؤال عن المكان

الذي حل فيه الشيء.

ومن أين سؤال عن المكان الذي برز منه الشيء، وجعل

من هذا المعنى ما قرئ شاذا: (أنى صببنا الماء صبا) .

وبمعنى متى، وقد ذكرت المعاني الثلاثة في قوله تعالى: (فأتوا حرثكم أنى

شئتم) ، فأخرج ابن جرير الأول من طريق ابن عباس.

وأخرج الثاني عن الربيع بن أنس واختاره، وأخرج الثالث عن الضحاك، وأخرج قولا رابعا عن ابن عمر وغيره: أنها بمعنى حيث شئتم.

واختار أبو حيان وغيره أنها في الآية شرطية، وحذف جوابها لدلالة ما قبلها

عليه، لأنها لو كانت استفهامية لاكتفت بما بعدها كما هو شأن الاستفهامية أن يكتفى بما بعدها وأن يكون كلاما يحسن السكوت عليه أو اسما أو فعلا.

***

حرف عطف ترد لمعان:

الشك من المتكلم، نحو: (قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم) .

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE