حسن النسق
vol. 2 · p. 73
والتقريب، ذكره الحريري وأبو البقاء، وجعل منه: (وما أمر الساعة إلا
كلمح البصر أو هو أقرب) .
ورد بأن التقريب مستفاد من غيرها.
ومعنى إلا في الاستثناء، ومعنى إلى، وهاتان ينصب المضارع بعدهما ب أن
مضمرة، وخرج عليه: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة) .
فقيل: إنه منصوب لا مجزوم بالعطف على "تمسوهن"، لئلا يصير المعنى: لا جناح عليكم فما يتعلق بمهور النساء إن طلقتموهن في مدة انتفاء أحد هذين الأمرين، مع أنه إذا انتفى الفرض دون المسيس لزم مهر المثل، وإذا انتفى السيس دون الفرض لزم نص@ السقى.
فكيف يصح رفع الجناح عند انتفاء أحد الأمرين، ولأن المطلقات المفروض لهن قد ذكر ثانيا بقوله: (وإن طلقتموهن) .
وترك ذكر الممسوسات بما تقدم من المفهوم.
ولو كان (تفرضوا) مجزوما لكانت الممسوسات والمفروض
لهن مستويات في الذكر.
وإذا قدرت (أو) بمعنى إلا خرجت المفروض لهن
عن مشاركة الممسوسات في الذكر، وكذا إذا قدرت بمعنى (إلى) وتكون غاية
لنفي الجناح لا لنفي المسيس.
وأجاب ابن الحاجب عن الأول بمنع كون المعنى مدة انتفاء أحدهما، بل مدة
لم يكن واحد منهما، وذلك ينفيهما جميعا، لأنه نكرة في سياق النفي الصريح.
وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتعين النصف لهن
لا لبيان أن لهن شيئا في الجملة.
ومما خرج على هذا المعنى قراءة أبي: (تقاتلونهم أو يسلمون) .
الأول: لم يذكر المتقدمون ل (أو) هذه المعاني، بل قالوا: هي لأحد الشيئين أو الأشياء.