العكس
vol. 2 · p. 76
وإنما يسأل بها عما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما، نحو: (أي الفريقين خير مقاما) ، أنحن أم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -.
الثالث: موصولة، نحو: (لننزعن من كل شيعة أيهم أشد) .
وهي في الأوجه الثلاثة معربة.
وتبنى في الوجه الثالث على الضم إذا حذف
عائدها وأضيفت كالآية المذكورة.
وأعربها الأخفش في هذه الحالة أيضا، وخرج عليه قراءة بعضهم بالنصب.
وأول قراءة الضم على الحكاية، وأولها غيره
على التعليق للفعل.
وأولها الزمخشري على أنها خبر مبتدأ محذوف.
وتقدير الكلام لننزعن بعض كل شيعة، فكأنه قيل من هذا البعض؟ ، فقيل: هو الذي بالمكر أشد، فحذف المبتدآن ثم المكتنفان ل أي.
وزعم ابن الطراوة على أنها في الآية مقطوعة عن الإضافة مبنية، وأيهم أشد
مبتدأ وخبر.
ورد برسم الضمير متصلا بأي، وبالإجماع على إعرابها إذا لم تضف.
الرابع: أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل، نحو: يا أيها الناس.
يا أيها النبي.
***
زعم الزجاج أنه اسم ظاهر.
والجمهور أنه ضمير.
ثم اختلفوا فيه على أقوال:
أحدها: أنه كله ضمير هو وما اتصل به.
والثاني: أنه وحده ضمير، وما بعده اسم مضاف له يفسره ما يراد به من
تكلم أو غيبة أو خطاب، نحو: (فإياي فارهبون) .
(بل إياه تدعون) .
(إياك نعبد) .
والثالث: أنه وحده ضمير وما بعده حروف تفسر المراد.
والرابع: أنه عماد وما بعده هو الضمير.
وقد غلط من زعم أنه مشتق.