المطابقة
vol. 2 · p. 93
ولها موضعان: أحدهما أن تكون ردا لنفي يقع قبلها، نحو: (ما كنا نعمل
من سوء بلى) ، أي عملتم السوء.
(لا يبعث الله من يموت بلى) ، أي يبعثهم.
(زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن) .
(قالوا ليس علينا في الأميين سبيل) .
ثم قال: (بلى) ، أى عليهم سبيل.
(وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) ، ثم قال: (بلى) ، أي يدخلها غيرهم.
(وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) .
ثم قال: (بلى) ، أي تمسهم ويخلدون فيها.
الثاني: أن تقع جوابا لاستفهام دخل على نفي فتفيد إبطاله.
سواء كان الاستفهام حقيقة، نحو: أليس زيد بقائم، فتقول: بلى.
أو توبيخا، نحو: (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى) .
(أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه (3) بلى.
أو تقريريا، نحو (ألست بربكم قالوا بلى) .
قال ابن عباس وغيره: لو قالوا: نعم ...
كفروا، ووجهه أن (نعم) تصديق للخبر بنفي
أو إيجاب، فكأنهم قالوا: لست ربنا، بخلاف بلى، فإنها لإبطال النفي، فالتقدير أنت ربنا.
ونازع في ذلك السهيلي وغيره بأن الاستفهام التقريري خبر موجب، ولذلك
منع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله: (أفلا تبصرون أم أنا خير)) ، لأنها لا تقع بعد الإيجاب.
وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له.
قال ابن هشام: ويشكل عليه أن (بلى) لا يجاب بها عن الإيجاب اتفاقا.
***
: لإنشاء الذم لا يتصرف.
وقرئ بالهمز وتركه.
وقرئ على وزن فيعل وعلى وزن فيعيل، وكلها من معنى البؤس.
***
: قال الراغب: موضوع للخلل بين الشيئين ووسطهما.