Skip to content

Books to be read, not browsed

الوجه الثامن والعشرون من وجوه إعجازه (احتواؤه على الخبر والإنشاء) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 487 of 1,546.

الوجه الثامن والعشرون من وجوه إعجازه (احتواؤه على الخبر والإنشاء)

vol. 2 · p. 99

الفأل في المصحف والقرعة وزجر الطير، ونحوها مما لا يجوز فعله.

وقد شدد ابن العربي في النظر في شيء منها حتى جعلها من الكفر والعياذ بالله، مستدلا بالآية: (ذلكم فسق) .

وإنما حرمه الله وجعله فسقا لأنه دخول في علم الغيب الذي انفرد الله به، فهو كالكهانة وغيرها لما يرام به من الاطلاع على الغيوب.

(تنقمون منا) : أي تنكرون منا إلا إيماننا بالله، وبجميع

كتبه ورسله، وذلك أمر لا ينكر ولا يعاب.

ونزلت الآية بسبب أبي ياسر بن أخطب، ونافع بن أبي نافع، وجماعة من اليهود سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الذين

يؤمن بهم، فتلا آمنا بالله وما أنزل إلينا ... إلى آخر الآية.

فلما ذكر عيسى قالوا لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن به.

(تبوء بإثمي وإثمك) : أي تنصرف بإثمي إذا قتلتني، وإثمك الذي من أجله لم يتقبل قربانك.

أو بإثم قتلي لك لو قتلتك، وبإثم قتلك لي.

وإنما تحمل القاتل الإثمين لأنه ظالم، فذلك مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: المستبان ما قالا فهو على البادي.

وقيل بإثمي، أي تحمل عني سائر ذنوبي، لأن الظالم تجعل عليه

في يوم القيامة ذنوب المظلوم.

(تصغي) : تميل.

ومنه: (فقد صغت قلوبكما) .

(تلقف) ، وتلقم وتلهم بمعنى تبتلع.

ويقال: تلقفه والتقفه، إذا أخذه أخذا سريعا.

وروي أن الثعبان أكل ما صوروا من كذبهم، ملء الوادي، من حبالهم وعصيهم، ومد موسى يده إليه فصار عصا كما كان، فعلم السحرة أن ذلك ليس من السحر، وليس في قدرة البشر، فآمنوا بالله وبموسى عليه السلام.

(تجلى) ، أي ظهر وبان، أما تجلي الرب للجبل فإنما كان ذلك لأجل

موسى، لأنه سأل رؤيته، فقال له: لا تطيق ذلك، ولكن سأتجلى للجبل الذي هو أقوى منك وأشد، فإن استقر وأطاق الصبر لرؤيتي ولهيبتي أمكن أن ترى

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م