فصل
vol. 2 · p. 101
فقالوا: خلا، ولما كثرت حلاوته احلولى، وللخشن إذا زادت خشونته
اخشوشن.
ولثوب خلق إذا زاد رثاثة اخلولق.
ولحائط ميل - بإسكان وسطه ليكون ميله ثابتا، وحركوه فيما يتحرك كشجرة ميل، وكالنزوان وكالرملان والغليان ليشبه لفظه معناه.
وبدائع اللغة كثيرة، وحكمها وإعجازها في القرآن، ولا يحيط بجميعها إلا
نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(تصدية) : تصفيق بإحدى يديه على الأخرى، فيخرج
بينهما صوت، وكانوا يفعلونها عند البيت إذا صلى المسلمون ليخلطوا عليهم صلاتهم.
(تفشلوا وتذهب ريحكم) : تجبنوا وتذهب دولتكم، وهو استعارة.
(تثقفنهم في الحرب) : تظفر بهم، والضمير عائد على بني قريظة، لأنهم نقضوا العهد.
(تفتني) ، أي تؤثمني.
وقائل هذه المقالة الجد بن قيس، وكان من المنافقين لما دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة تبوك، فقال: ائذن لي في
القعود ولا تفتني برؤية بني الأصفر، فإني لا أصبر على النساء.
(تزهق أنفسهم) ، أي تهلك، وهذا إخبار بأنهم يموتون على
الكفر.
(تزيغ قلوب فريق منهم) ، أي تميل عن الحق.
وهذا الضمير راجع إلى من اتبعه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة العسرة لما رأوا من الضيق والمشقة، فتاب الله عليهم عما كانوا يفعلون فيه.
(تفيض من الدمع) ، أي تبكي وتسيل أعينهم بالدموع
حين قال لهم - صلى الله عليه وسلم -: لا أجد ما أحملكم عليه في غزوة تبوك.
وفي هذا مدح لبني مقرن.