قاعدة
vol. 2 · p. 104
الزيادة، فقيل: إن الإشارة إلى دم الحيض، فإنه يقل ويكثر.
وقيل للولد، فالغيض السقط أو الولادة لأقل من تسعة أشهر.
والزيادة البقاء أكثر من تسعة أشهر.
ويحتمل أن تكون " ما " في قوله ما تحمل وما تغيض وما تزداد
موصولة أو مصدرية.
(تهوي إليهم) : تقصدهم بجد وإسراع، ولهذه الدعوة
حبب الله حب البيت إلى الناس، على أنه قال: (من الناس) بالتبعيض.
قال بعضهم: لو قال أفئدة الناس لحجته فارس والروم.
(تسرحون) ، أي حين تردونها بالغداة إلى الرعي.
(وتريحون) ، حين تردونها بالعشي إلى المنازل، وإنما قدم
تريحون لأن جمال الأنعام بالعشي أكثر، لأنها ترجع وبطونها ملأى وضروعها
حافلة.
(تميد) ، تتحرك، وهو في موضع مفعول من أجله.
والمعنى أنه ألقى الجبال في الأرض لئلا تميد الأرض.
وروي أن الله لما خلق الأرض جعلت تفور، فقالت الملائكة: لا يستقر على ظهرها أحد، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال.
(تخوف) ، فيه وجهان:
أحدهما: أن معناه على تنقص، أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئا بعد شيء
حتى يهلكوا من غير أن يهلكلهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: (فإن ربكم لرءوف رحيم) ، لأن الأخذ هكذا أخف من غيره.
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أشكل عليه معنى التخوف في الآية حتى قال له رجل من هذيل: التخوف التنقص في لغتنا.
الوجه الثاني: أنه من الخوف، أي يهلك قوما قبلهم فيتخوفوا هم ذلك
فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه، وذلك خلاف قوله: وهم لا
يشعرون.