قاعدة
vol. 2 · p. 111
(تصطلون) : معناه تستدفئون بالنار من البرد، ووزنه تفتعلون، وهو مشتق
من صلي بالنار، والطاء فيه بدل من تاء.
معناه تثقل.
يقال: ناء به الجبل إذا أثقله.
وقيل: معنى تنوء تنهض بتحمل وتكلف.
والوجه على هذا أن يقال إن العصبة تنوء بالمفاتح، لكنه قلب، كما جاء قلب الكلام عن العرب كثيرا، ولا يحتاج إلى قلب على القول الأول.
(تفرح) الفرح هنا هو الذي يقود إلى الإعجاب والطغيان.
ولذلك قال: (إن الله لا يحب الفرحين) ، أي الأشرين.
وأما الفرح بمعنى السرور فيما يجوز فليس بمكروه.
(تخلقون إفكا) ، هو من الخلقة، يريد نحت الأصنام.
فسماه خلقه على وجه التجاوز.
وقيل: هو من اختلاق الكذب.
(تتجافى جنوبهم) : أي ترتفع.
والمعنى يتركون مضاجعهم بالليل من كثرة صلاتهم للنوافل.
ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فتد أخذ حظه من هذا إن شاء الله.
(تطئوها) ، هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد
وطئوها حينئذ، وهي مكة واليمن والشام والعراق ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المغرب.
ويحتمل عندي أن يريد به أرض قريظة، لأنه قال أورثكم بالفعل الماضي، وهي التي كانوا قد أخذوها.
وأما غيرهما من الأرضين فإنما أخذوها بعد ذلك، فلو أرادها لقال يورثكم، وإنما كررها بالعطف ليصفها بقوله: لم تطئوها، أي لم تدخلوها قبل ذلك.
(ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) : وهو إظهار الزينة، فنهى الله نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعلن مثل ما كان نساء الجاهلية يفعلن من