قاعدة
vol. 2 · p. 112
الانكشاف والتعرض للنظر، وجعلها أولى بالنظر إلى حال الإسلام.
وقيل الجاهلية الأولى ما بين آدم ونوح.
وقيل ما بين موسى وعيسى.
(تناوش) - بالواو، والتناول أخوان، إلا أن التناوش تناول
سهل لكان قريب.
وقرئ بهمز الواو.
ويحتمل أن يكون المعنى واحدا، أو يكون المهموز بمعنى الطلب.
ومعنى الآية استبعاد وصولهم إلى مرادهم، والمكان البعيد عبارة عن تعذر
مقصودهم، فإنهم يطلبون ما لا يكون، أو يريدون أن يتناولوا ما لا يكون.
وهو رجوعهم إلى الدنيا، أو انتفاعهم بالإيمان حينئذ.
(تسوروا) : نزلوا من ارتفاع، ولا يكون التسور إلا من
فوق.
وجاءت هذه القصة بلفظ الاستفهام، تنبيها للمخاطب، ودلالة على أنها
من الأخبار العجيبة التي ينبغي أن يلقى البال لها.
وجاء بضمير الجمع لأن التسور للمحراب اثنان فقط، ونفس الخصومة إنما كانت بين اثنين، وأقل الجمع اثنان.
ويحتمل أنه جاء مع كل واحد من الخصمين جماعة ، فيقع على جميعهم.
والمحراب: الأرفع من القصر أو المسجد، وهو موضع التعبد.
وروي أنهما جبريل وميكاييل، بعثهما الله ليضرب بهما المثل لداود، وهي نازلة وقع هو في مثلها، فأفتى بفتيا هي واقعة عليه في نازلته.
ولما فهم المراد أناب واستغفر.
(توارت بالحجاب) : الضمير للشمس وإن لم يتقدم ذكرها.
ولكنها تفهم من سياق الكلام، وذكر العشي يقتضيها.
والمعنى حتى غابت الشمس.
وقيل الضمير للخيل.
والمعنى توارت بالحجاب دخلت اصطبلاتها.
والأول أظهر وأشهر.
(تركنا عليه في الآخرين) ، يعني أبقينا له ثناء جميلا في الناس إلى يوم القيامة.
(تقشعر منه) : تنقبض.
والضمير راجع للقرآن المتقدم الذكر لفصاحته وعدم اختلافه.