فصل
vol. 2 · p. 127
وذلك ضعيف، لأنه لم يبوأ حينئذ مقاعد للقتال إلا أن يراد أنه يبوئهم بالتدبير حين المشاورة.
(تصعدون ولا تلوون على أحد) : الإصعاد: الابتداء في السفر.
والانحدار: الرجوع.
ولا تلوون مبالغة في صفة الانهزام.
وقرئ شاذا: إذ تصعدون ولا تلوون على أحد - بضم الحاء.
(تبسل نفس) : معناه تحبس. وقيل تفضح. وقيل تهلك.
وهو في موضع مفعول من أجله، أي كرهه كراهة أن تبسل نفس بما كسبت.
(تشمت بي الأعداء) : تسرهم، والشماتة: السرور بمكاره الأعداء.
(ترهبون) : تخوفون به الأعداء.
(تفيضون) : تدفعون فيه بكثرة.
(تحصنون) : تخزنون وتجنون.
(تفندون) : أي تلومونني، أو تردون علي قولي.
معناه تقولون ذهب عقلك، لأن الفند هو الخرف.
يقال أفند الرجل إذا خرف، وتغير عقله، ولم يحصل كلامه.
ثم قيل: فند الرجل إذا جهل. والأصل ذلك.
(تسيمون) : ترعون أنعامكم.
وقد قدمنا أن تريحون تردونها بالعشي إلى المنازل.
(تخافت بها) : تخفها.
وسبب الآية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
جهر في القراءة في الصلاة فسمعه المشركون فسبوا القرآن ومن أنزله، فأمر - صلى الله عليه وسلم - بالتوسط بين الجهر والإسرار، ليسمع أصحابه الذين يصلون معه، ولا يسمع المشركون.
وقيل المعنى: لا تجهر بصلاتك كلها، ولا تخافت بها كلها، واجعل منها سرا
وجهرا، حسبما أحكمته السنة.
وقيل الصلاة هنا الدعاء،