Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 517 of 1,546.

فصل

vol. 2 · p. 129

(تصعر خدك للناس) ، أي تعرض بوجهك عنهم.

والصعر ما يأخذ البعير في رأسه فيقلب رأسه في جانب، فيشبه الرجل الذي يتكبر على الناس به.

(تكن صدورهم) ، أي تخفي صدورهم.

(تحيتهم يوم يلقونه سلام) ، قيل يوم سلام.

قيل: يوم القيامة.

وقيل: في الجنة، وهو الأرجح، لقوله: وتحيتهم فيها سلام.

ويحتمل أن يريد تسليم بعضهم على بعض، أو قول الملائكة لهم سلام عليكم.

(ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء) - أي تؤخر وتبعد، وتضم وتقرب.

واختلف ما المراد بهذا الإرجاء والإيواء، فقيل:

إن ذلك في القسمة بينهن، أي تكثر لمن شئت وتقلل لمن شئت.

وقيل: إنه في الطلاق، أي تمسك من شئت وتطلق من شئت.

وقيل معناه تتزوج من شئت.

والمعنى على كل قول توسعة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وإباحة له أن يفعل ما يشاء.

وقد اتفق الباقون على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعدل في قسمته بين نسائه أخذا منه بأفضل الأخلاق مع إباحة الله له.

والضمير في قوله (منهن) يعود على أزواجه - صلى الله عليه وسلم - خاصة، أو على كل ما أحل له على حسب الخلاف المتقدم.

(تشطط) ، أى تجاوز في الحكم.

يقال أشط الحاكم إذا جار.

وقرئ في الشاذ: ولا تشطط - بفتح الطاء، أي لا تبعد عن الحق.

يقال شط إذا بعد.

(تماروته) ، أي تجادلونه.

والضمير عائد على قريش لما كذبته - صلى الله عليه وسلم - في قوله: أسري بي.

والذي رأى جبريل على هيئته التي قد خلقه الله

عليها، قد سد الأفق.

وقيل الذي رأى ملكوت السماوات والأرض.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م