فائدة
vol. 2 · p. 134
ومعنى الآية أن الله أمر المماليك والأطفال بالاستئذان في ثلاثة أوقات، وهي
قبل الصبح، وحين القائلة وسط النهار، وبعد صلاة العشاء الآخرة، لأن هذه الأوقات يكون الناس فيها متجردين للنوم في غالب الأمر، وهذه الآية محكمة.
وقال ابن عباس: ترك الناس العمل بها، وحملها بعضهم على الندب.
(ثاقب) : مضيء كثيرا.
(ثجاجا) : سيالا، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحب العمل إلى الله العج والثج، فالعج التلبية ورفع الصوت بها وبذكر الله تعالى.
والثج: إسالة الدماء من النحر والذبح.
(ثبات) : جمع ثبة، أي جماعات في تفرقة، أي حلقة حلقة
كل جماعة منها ثبة، ووزنها فعلة بفتح العين ولامها محذوفة.
وقيل إن الثبة ما فوق العشرة.
(ثعبان) : حية عظيمة الجسم.
(ثمر) ، جمع ثمار، ويقال الثمر - بضم الثاء: المال.
والثمر - بفتح الثاء: جمع ثمرة من ثمار المأكول.
(ثبورا) ،: أي هلاكا.
ومعنى دعائهم ثبورا لأنهم يقولون يا ثبوراه، كقول القائل يا حسرتى، يا أسفي، فيقال لهم: لا تدعوا اليوم ثبورا وادعوا ثبورا كثيرا.
(ثلة من الأولين) : أي جماعة من هذه الأمة وجماعة من آخرها.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: " الفرقتان من أمتي ".
وفي ذلك رد على من قال: إنهما من غير هذه الأمة.
وتأمل كيف جعل أصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين، بخلاف
السابقين، فإنهم قليل في الآخرين، وذلك لأن السابقين في أول هذه الأمة أكثر