الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
vol. 2 · p. 136
(ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون (153) ثم آتينا موسى الكتاب) .
وأجيب على الكل بأن ثم فيه لترتيب الأخبار لا لترتيب الحكم.
قال ابن هشام: وغير هذا الجواب أنفع منه، لأنه يصحح الترتيب فقط لا المهلة، إذ لا تراخي بين إخبارهن.
والجواب المصحح لهما ما قيل في الأولى إن العطف على مقدر، أي من نفس
واحدة أنشأها، ثم جعل منها زوجها.
وفي الثانية إن سواه عطف على الجملة الأولى لا الثانية.
وفي الثالثة إن المراد ثم دام على الهداية.
أجرى الكوفيون ثم مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها
بعد فعل الشرط.
وخرج عليه قراءة الحسن: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت) بنصب يدركه.
بالفتح: اسم يشار به إلى المكان البعيد، نحو: (وأزلفنا ثم
الآخرين) .
وهو ظرف لا يتصرف) ، فلذلك غلط، من أعربه
مفعولا لرأيت في قوله: (وإذا رأيت ثم رأيت) .
وقرئ: (فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون) ، بدليل:
(هنالك الولاية لله الحق) .
وقال الطبري في قوله: (أثم إذا ما وقع آمنتم) : معناه هنالك، وليست العاطفة.
وهذا وهم اشتبه عليه المضمومة بالمفتوحة.
وفي التوشيح لخطاب: ثم ظرف فيه معنى الإشارة إلى حيث إلا أنه هو في المعنى.