الوجه الثالث والثلاثون من وجوه إعجازه (ورود آيات مبهمة يحير العقل فيها)
vol. 2 · p. 178
قيل: هو ابن أيوب.
وفي المستدرك عن وهب - أن الله بعث بعد أيوب ابنه، واسمه بشر بن أيوب نبيئا، وسماه ذا الكفل وأمره بالدعاء إلى توحيده، وكان مقما بالشام عمره حتى مات وعمزه خمس وسبعون سنة.
وفي العجائب للكرماني: قيل: هو إلياس.
وقيل يوشع بن نون.
وقيل هو نبي الله ذو الكفل.
وقيل كان رجلا صالحا تكفل بأمور فوفى بها.
وقيل: هو زكرياء في قوله: (وكفلها زكريا) .
وقال ابن عسكر: هو نبىء تكفل الله له في عمله بضعف عمل غيره من الأنبياء.
وقيل: لم يكن نبيا، وأن اليسع استخلفه فتكفل له أن يصوم النهار ويقوم الليل.
وقيل أن يصلي كل يوم مائة ركعة.
وقيل هو اليسع، وإن له اسمين.
: اسمه إسكندر.
وقيل: عبد الله بن الضحاك بن سعد.
وقيل هو المنذر بن ماء السماء.
وقيل: الصعب بن قرين بن الهمال، حكاه ابن عسكر.
ولقب ذا القرنين، لأنه بلغ قرني الأرض المشرق والمغرب.
وقيل: لأنه ملك فارس والروم.
وقيل: كان على رأسه قرنان، أي ذؤابتان.
وقيل: كان له قرنان من ذهب.
وقيل: لأنه ضرب على قرنه فمات، ثم بعثه الله فضربوه على
قرنه الآخر.
وقيل: لأنه كان كريم الطرفين.
وقيل: لأنه انقرض في وقته قرنان
من الناس، وهو حي.
وقيل: لأنه أعطي علم الظاهر والباطن.
وقيل: لأنه دخل النور والظلمة.
ذكر المجموع من المبهمات الذين عرف أسماء بعضهم
vol. 2 · p. 179
(ذلول) : أي ذللت للحرث، والمراد بها بقرة بني إسرائيل
- يعني أنها غير مذللة للعمل.
قطعتم أوداجه، ونهرتم دمه، وذكرتم اسم الله
عليه.
وأصل الذكاة في اللغة تمام الشيء، ومن ذلك ذكاء السن، أي تمام السن.
أي النهاية في الشباب.
والذكاء في الفهم أن يكون فهما تاما سريع القبول.
وذكيت النار: أتممت إشعالها.
وقوله: (إلا ما ذكيتم) ، أي أدركتم ذبحه على التمام.
قيل: إنه العرق المنقطع، وذلك إذا أريد بالمنخنقة ونحوها ما مات من
الاختناق، والوقذ والتردي والنطح وأكل السبع.
والمعنى حرمت عليكم هذه: الأشياء لكن ما ذكيتم من غيرها فهو حلال.
وهذا القول ضعيف، لأنها إذا ماتت بهذه الأسباب فهي ميتة، فقد دخلت
في عموم الميتة، فلا فائدة لذكرها بعدها.
وقيل: إنه استثناء متصل، وذلك إن أريد بالمنخنقة وأخواتها ما أصابته تلك
الأسباب، وأدركت ذكاته.
والمعنى على هذا: إلا ما أدركتم ذكاته من هذه الأشياء فهو حلال.
ثم اختلف أهل هذا القول: هل يشترط أن تكون لم ينفذ مقاتلها أم لا.
وأما إذا لم تشرف على الموت من هذه الأسباب فذكاته جائزة باتفاق.
(ذات الصدور) : حاجاتها وما يخطر لها
(ذرأكم) : خلقكم.
ومنه: (ولقد ذرأنا لجهنم) .
(ذنوب) - بفتح المعجمة: نصيب.
ومنه: (ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم) .
ويريد به هنا نصيبا من العذاب.
وأصل الذنوب الدلو، والمراد بالضمير كفار قريش وأصحابهم ممن تقدم ذكرهم.
(ذرغها سبعون ذراعا) ، أي طولها، ومبلغ كيلها.
واختلف في مبلغ هذا الذراع، فقيل: إنه الذراع المعروف.
وقيل: بذراع الملك.