ذكر المجموع من المبهمات الذين عرف أسماء بعضهم
vol. 2 · p. 181
فقال الحجاج: والله ما كأني قرأتها.
ثم ولاه قضاء بلده، فلم يزل بها قاضيا حتى مات.
وتأمل هذا، فإن النزاع إنما هو في تسمية ابن البنت ابنا، وغاية ما في هذه
الآية أنه جعل عيسى من الذرية، لأن عيسى ليس له أب فهو ابن بنت نوح.
ولا شك أن الابن أخص من الذرية.
والنص في القضية قوله عليه السلام: إن ابني هذا سيد ... الحديث.
وقوله تعالى: (وحلائل أبنائكم) ، فإن اللخمي وغيره حكى الإجماع في مذهب مالك وغيره على دخول ابن البنت فيها.
(ذلة) : صغار ومسكنة.
فيها وجهان:
أحدهما: أن المعنى ليس على المؤمنين حساب الكفار، ولكن عليهم تذكير لهم ووعظ، وإعراب ذكرى على هذا نصب على المصدر، تقديره يذكروا ذكرى.
أو رفع على المبتدأ تقديره عليهم ذكرى.
والضمير في لعلهم عائد على الكفار، أي تذكرونهم رجاء أن يتقوا، أو عائد على المؤمنين، أي يذكرونهم ليكون تذكيرهم ووعظهم تقوى الله.
والثاني: أن المعنى ليس نهي المؤمنين عن القعود مع الكافرين بسبب أن عليهم
من حسابهم شيئا، وإنما هو ذكرى للمؤمنين.
وإعراب ذكرى على هذا خبر ابتداء مضمر، تقديره: ولكن نهيه ذكرى.
أو مفعول من أجله، تقديره إنما نهوا ذكرى.
والضمير في لعلهم على هذا للمؤمنين لا غير.
: ورد على أوجه: ذكر اللسان: (فاذكروا الله كذكركم) .
وذكر القلب: (ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم) .
والحفظ: (واذكروا ما فيه) .
والطاعة والجزاء: (فاذكروني أذكركم) .
والصلوات الخمس: (فإذا أمنتم فاذكروا الله) .
والعظمة: (فلما نسوا ما ذكروا به) .
والبيان: (أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم) .