Skip to content

Books to be read, not browsed

(الفلق) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 622 of 1,546.

(الفلق) :

vol. 2 · p. 234

لكفور.

والإنسان جنس.

وقيل الكنود العاصي.

وقال بعض الصوفية: الكنود الذي يعبد الله على عوض.

(كيدهم) : مكرهم وحيلتهم، والضمير لأصحاب الفيل

القاصدين هدم الكعبة، فرد الله عليهم كيدهم.

(في تضليل) : أي في إبطال وتخسير.

العصف: ورق الزرع وتبنه.

والمراد أنهم صاروا رمما، وفي تشبيههم به ثلاثة أوجه:

الأول: أنه شبههم بالتبن إذا أكلته الدواب ثم راثته، وجمع للتلف

والخسارة، ولكن الله كنى عن هذا على حسب أدب القرآن.

الثاني: أنه أراد ورق الزرع إذا أكلته الدواب.

الثالث: أنه أراد كعصف مأكول زرعه وبقي هو لا شيء.

أي الكوثر: بناء مبالغة من الكثرة.

وفي تفسيره سبعة أقوال:

الأول: أنه حوض النبي - صلى الله عليه وسلم -

الثاني: أنه الخير الكثير الذي أعطاه الله في الدنيا والآخرة، قاله ابن عباس.

وتممه سعيد بن جبير بأن قال: إن النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه.

فالمعنى أنه من العموم.

الثالث: أن الكوثر القرآن.

الرابع: أنه كثرة الأصحاب والأتباع.

الخامس: أنه التوحيد.

السادس -: أنه الشفاعة.

السابع: أنه نور وضعه الله في قلبه.

والصحيح أن الله أعطاه هذه الأشياء كلها، ولكن المراد بالكوثر الذي ترده

أمته.

آنيته على عدد نجوم السماء، طوله ما بين عمان إلى صنعاء، هكذا فسره

- صلى الله عليه وسلم -، قال أبو سعيد القرشي: لما نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم -:

vol. 2 · p. 235

(أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب) الإسراء: 57، - قال - صلى الله عليه وسلم -: " اتخذت إبراهيم خليلا، وموسى كليما، فماذا خصصتني؟

فأنزل الله تعالى: (ألم نشرح لك صدرك) .

فلم يكتف بذلك وحق له ألا يكتفي، لأن السكون إلى الحال سبب قطع المزيد، فأنزل الله تعالى: (إنا أعطيناك الكوثر) .

فقال له جبريل: إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك: إن

كنت اتخذت إبراهيم خليلا، وموسى كليما - فقد اتخذتك حبيبا.

وعزتي وجلالي لأفضلن حبيبي على خليلي وكليمي، فسكن.

وهذا من أجل الرضا، لأن هذه هي الدلالة، والرضا للحبيب والانبساط

للخليل، ألا ترى إلى قول إبراهيم: وجاءته البشرى وهو على الانبساط.

فإن قلت: قد وردت تحديدات من الشارع في عرض هذا الكوثر وطوله

يفهم منها التضاد؟

فالجواب أنها ليست بمختلفة، وإنما تحدث به - صلى الله عليه وسلم - مرات عديدة، وذكر فيها تلك الألفاظ المختلفة بحسب اختلاف الطوائف من العرب، فخاطب كل أحد بما كان يعرف من المسافة.

والمعنى المقصود أنه حوض كبير متسع الجوانب والزوايا.

قال السهيلي في الروض الأنف: عن عائشة رضي الله عنها: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الله أعطاني نهرا يقال له الكوثر، لا يشاء أحد من أمتي يسمع خريره إلا سمع ".

قلت: يا رسول الله، وكيف، قال: أدخلي إصبعيك في

أذنيك وشدي.

قالت: قد فعلت يا رسول الله.

قال: هذا الذي تسمعين هو من خرير الكوثر.

قال - صلى الله عليه وسلم -: " إن لحوضي أربعة أركان، فالركن الأول في يد أبي بكر، والثاني في يد عمر، والثالث في يد عثمان، والرابع في يد علي، فمن أبغض أحدا

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE