(إذ)
vol. 2 · p. 252
وقضي الأمر على هذا تعجيل أخذهم.
وقيل المعنى: لو أنزلنا ملكا لماتوا من
هول رؤيته، فقضاء الأمر على هذا: موتهم.
مقطوع مما
قبله، وهو جواب لقسم محذوف.
وقيل: هو تفسير للرحمة المذكورة، تقديره إن يجمعكم، وهذا ضعيف لدخول النون الثقيلة في غير موضعها، فإنها لا تدخل إلا
في القسم أو في غير الواجب.
وقيل (إلى) هنا بمعنى في، يعني في يوم القيامة.
وهو ضعيف، والصحيح أنها للغاية على بابها.
(لواقح) : بمعنى ملاقح جمع ملقحة، أي تلقح الشجر
والسحاب، كأنها تنتجه.
ويقال لواقح حوامل، جمع لاقح، لأنها تحمل السحاب
وتقلبه وتصرفه، ثم تحله فينزل.
ومما يوضح هذا قوله تعالى: (يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا) ، أي حملت.
(لوما تأتينا بالملائكة) : لوما: عرض وتحضيض، والضمير لكفار قريش.
وذلك أنهم طلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيهم بالملائكة، فأخبر الحق بأنهم لو رأوا أعظم آية لقالوا: إنها تحيل أو سحر.
(لها سبعة أبواب) : يعني جهنم.
روي أنها سبع طبقات في كل طبقة باب، فأعلاها للمذنبين من المسلمين.
والثانية لليهود. والثالثة للنصارى. والرابعة للصابئين.
والخامسة للمجوس. والسادسة للمشركين. والسابعة للمنافقين.
(لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) : هذا قسم.
والعمر: الحياة.
وفيه كرامة له - صلى الله عليه وسلم -، لأنه أقسم بحياته ولم يقسم بحياة غيره.
وقيل: هو من قول الملائكة ل لوط، وارتفاعه بالابتداء، وخبره محذوف.
تقديره: لعمرك قسمي، واللام للتوطئة.
وسكرتهم: ضلالهم وجهلهم.
(لنسألنهم أجمعين) : هذا السؤال المثبت على وجه الحساب،