Skip to content

Books to be read, not browsed

(إذا) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 647 of 1,546.

(إذا)

vol. 2 · p. 259

اليهود: يا أبا القاسم، لولا أنزل هذا القرآن جملة، كما أنزلت التوراة على

موسى. فنز لت.

وأخرجه من وجه آخر عنه - بلفظ: قال المشركون.

وأخرج نحوه عن قتادة والسدي.

فإن قلت: ليس في القرآن التصريح بذلك، وإنما هو على تقدير ثبوت قول

الكفار.

قلت: سكوته تعالى عن الرد عليهم في ذلك وعدوله إلى بيان حكمته دليل

على صحته، ولو كانت الكتب كلها مفرقة لكان يكفي في الرد عليهم أن يقول: إن ذلك سنة الله في الكتب أنزلها على الرسل السابقة، كما أجاب بمثل ذلك عن قولهم: (وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق) ، فقال: (وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق) .

وقولهم: (أبعث الله بشرا رسولا) .

وقال: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) .

وقولهم: كيف يكون رسولا ولا له هم إلا النساء، فقال: (ولقد

أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ... ) . الآية.

إلى غير ذلك.

ومن الأدلة على ذلك أيضا قوله تعالى - في إنزال التوراة على موسى يوم

الصعقة: (فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين (144) وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة) .

(وألقى الألواح) .

(ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح، وفي نسختها هدى ورحمة) .

(وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة) .

فهذه الآيات كلها دالة على إتيانه التوراة جملة.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE