تنبيهان
vol. 2 · p. 267
وأخرج أيضا عن عطاء بن السائب، قال: أول من يحاسب جبريل، لأنه كان أمين الله إلى رسله.
الثانية: أخرخ البيهقي والحاكم عن زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أنزل القرآن بالتفخيم كهيئة: (غذرا أو نذرا) .
و (الصدفين) ، (ألا له الخلق والأمر) ، وأشباه هذا.
قلت: أخرجه ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، فبين أن المرفوع
منه: أنزل القرآن بالتفخيم فقط، وأن الباقي مدرج من كلام عمار بن عبد الملك أحد رواة الحديث.
الثالثة: أخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري، قال: لم ينزل وحي إلا
بالعربية، ثم ترجم كل نبي لقومه.
الرابعة: أخرج ابن أبي سعد عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي يغط في رأسه، ويتربد وجهه، ويجد بردا في ثناياه، ويعرق حتى يتحدر منه مثل الجمان.
الخامسة: قال البغوي في شرح السنة: يقال إن زيد بن ثابت شهد العرضة
الأخيرة التي بين فيها ما نسخ وما بقي، وكتبها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقرأها عليه، وكان يقرئ الناس بها حتى مات.
وكذلك عليه اعتمد أبو بكر وعمر في جمعه، وولاه عثمان كتب المصاحف.
أي مقصده وطريقته.
وقيل اللحن هو الخفي المعنى، كالكناية والتعريض.
والمعنى أنه - صلى الله عليه وسلم - سيعرفهم من دلائل كلامهم، وإن لم يعرفه الله بهم على التعيين.
فانظر هذا اللطف العظيم في ستر الله عليهم، وعلى أقاربهم من المسلمين.