(ألا
vol. 2 · p. 280
(لقول رسول كريم) : هذا جواب قوله: (فلا أقسم بما تبصرون (38) وما لا تبصرون (39) .
والضمير للقرآن.
والرسول الكريم قيل جبريل.
وقيل محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وأقسم تعالى بجميع الأشياء، لأنها تنقسم
إلى ما يبصر وإلى ما لا يبصر، كالدنيا والآخرة، والإنس والجن، والأجسام
والأرواح، وغير ذلك.
(لأخذنا منه باليمين) : أي بالقوة.
ومعناه لو تقول علينا محمد ما لم نقله، أو نسب إلينا قولا لأخذناه بقوتنا.
وقيل هي عبارة عن الهوان، كما يقال لمن يسجن: أخذ بيده وبيمينه.
وقال الزمخشري: معناه لو تقول علينا لقتلناه، ثم صور صورة القتل ليكون
أهول.
وعبر عن ذلك بقوله: لقطعنا منه الوتين، وهو العرق الذي في عنق
الإنسان.
والسياف إذا أراد أن يضرب المقتول في جيده أخذه بيده اليمين
ليكون ذلك أشد عليه لنظره إلى السيف.
(للشوى) : هي أطراف الجسد، وقيل جلد الرأس.
والمعنى أن النار تنزعها ثم تعاد.
(لقادرون (40) على أن نبدل خيرا منهم) : هذا تهديد
للكفار بإهلاكهم وإبدال من هو خير منهم.
فيه أربعة تأويلات:
أحد ها: أن الوقار بمعنى التوقير والكرامة، فالمعنى ما لكم لا ترجون أن يوقركم الله في دار ثوابه.
قال ذلك الزمخشري.
وقوله: "لله" على هذا بيان للموقر، ولو تأخر لكان صفة لوقار.
الثاني: أن الوقار بمعنى التؤدة والتثبت، والمعنى ما لكم لا ترجون لله تعالى
متثبتين حتى تتمكنوا من النظر بوقاركم.
وقوله " لله " على هذا مفعول دخلت عليه
كقولك: ضربت لزيد.
وإعراب وقاركم على هذا مصدر في موضع الحال.