(ألا
vol. 2 · p. 281
الثالث: أن الرجاء على هذا بمعنى الخوف، والوقار بمعنى العظمة والسلطان.
فالمعنى ما لكم لا تخافون عظمة الله وسلطانه.
(ولله) على هذا صفة للوقار في المعنى.
الرابع: أن الرجاء بمعنى الخوف، والوقار بمعنى الاستقرار، من قولك: وقر
في المكان إذا استقر فيه، والمعنى ما لكم لا تخافون الاستقرار في دار القرار، إما في الجنة وإما في النار.
(لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا) : هذا إخبار عما حدث عند مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - من منع الجن من استراق السمع في السماء ورجمهم بالنجوم.
واللمس: المس.
واستعير هنا للطلب.
والحرس: اسم مفرد في معنى الحراس كالخدم في معنى الخدام.
ولذلك وصف بشديد، وهو مفرد.
ويحتمل أن يريد به الملائكة الحراس أو النجوم الحارسة.
وكرر الشهب لاختلاف اللفظ.
(لنفتنهم فيه) : يحتمل أن يكون الضمير للمسلمين، أو
للقاسطين المذكورين قبل، أو لجميع الجن، أو الجن الذين
استمعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو لجميع الخلق.
ومعنى الفتنة الاختبار، هل يشكرون أم لا، هذا إن كانت الطريقة المذكورة، بمعنى الإيمان، وإن كانت الطريقة الكفر فمعنى الفتنة الاستضلال والاستدراج.
(لبدا) : جماعة واحدها لبدة.
والمعنى يكاد الكفار من الناس يجتمعون على الرد عليه وإبطال أمره، أو يكاد الجن الذين استمعوا هذا القرآن يجتمعون عليه لاستماعه والتبرك به.
ومن هذا اشتقاق هذه اللبود التي تفرش بعضها على بعضها.
(ليستيقن الذين أوتوا الكتاب) : أي يعلم أهل التوراة
والإنجيل أن ما أخبر به نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم - عن عدد ملائكة النار حق، لأنه