Skip to content

Books to be read, not browsed

(إلى) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 676 of 1,546.

(إلى)

vol. 2 · p. 288

وفي قوله: (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) ، فقيل: زائدة.

وقيل نافية والمعنى ممتنع عدم رجوعهم إلى الآخرة.

تنبيه:

ترد (لا) اسما بمعنى غير، فيظهر إعرابها فيما بعدها، نحو: (غير

المغضوب عليهم ولا الضالين) ، (لا مقطوعة ولا ممنوعة) ، (لا فارض ولا بكر) .

قد تحذف ألفها، وخرج عليه ابن جني: (واتقوا فتنة لتصيبن الذين ظلموا

منكم خاصة) .

: اختلف فيها، فقال قوم: فعل ماض بمعنى نقص.

وقيل أصلها ليس، تركت الياء فقلبت ألفا لانفتاح ما قبلها، وأبدلت السين تاء.

وقيل هي كلمتان: لا النافية زيدت عليها التاء لتأنيث الكلمة، وحركت لالتقاء الساكنين، وعليه الجمهور.

وقيل هي لا النافية والتاء زائدة في أول الحين.

واستدل له أبو عبيدة بأنه وجدها في مصحف عثمان مختلطة بحين في الخط.

واختلف في عملها، فقال الأخفش: لا تعمل شيئا، فإن تلاها مرفوع فمبتدأ

وخبر، أو منصوب فبفعل محذوف، فقوله تعالى: (ولات حين) - بالرفع، أي كائن لهم.

وبالنصب أى لا أرى حين مناص.

وقيل تعمل عمل إن.

وقال الجمهور: تعمل عمل ليس، وعلى كل قول لا يذكر بعدها إلا أحد

المعمولين، ولا تعمل إلا في لفظ الحين.

قيل: أو ما رادفه.

قال الفراء: وقد تستعمل حرف جر لأسماء الزمان خاصة.

وخرج عليه - قراءة: ولات حين - بالجر.

(اللهم)

vol. 2 · p. 289

وردت في القرآن في خمسة مواضع:

الأول في هود، وثلاثة في النحل، والخامس في غافر، متلوة بأن واسمها ولم يجئ بعدها فعل.

واختلف فيها، فقيل: لا نافية لما تقدم، و" جرم " فعل معناه حق، وأن مع ما في حيزها فاعله.

وقيل: زائدة، و " جرم " معناه كسب، أي كسب لهم عملهم الندامة، وما في حيزها في موضع نصب.

وقيل: هما كلمتان، ركبتا وصار معناها حقا.

وقيل معناها لا بد، وما بعدها في موضع نصب بها بإسقاط حرف الجر.

مشددة النون: حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر.

ومعناه الاستدراك، وفسر بأن ينسب لما بعدها حكما مخالفا لحكم ما قبلها، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مخالف لما بعدها أو مناقض له، نحو: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا) .

وقد ترد للتوكيد مجردا عن الاستدراك، قاله صاحب البسيط، وفسر

الاستدراك برفع ما توهم ثبوته، نحو: ما زيد شجاع، لكنه كريم، لأن الشجاعة والكرم لا يكادان يفترقان، فنفي أحدهما يوهم نفي الآخر.

ومثل للتوكيد بنحو: لو جاءني أكرمته، لكنه لم يجئ، فأكدت ما أفادته (لو) من الامتناع.

واختار ابن عصفور أنها لهما معا، وهو المختار، كما أن كأن للتشبيه المؤكد، ولهذا قال بعضهم: إنها مركبة من لكن أن فطرحت الهمزة للتخفيف ونون لكن للساكنين.

مخففة: ضربان:

أحدهما: مخففة من الثقيلة، وهي حرف ابتداء لا تعمل، بل لمجرد إفادة

الاستدراك، وليست عاطفة لاقترانها بالعاطف في قوله: (ولكن كانوا هم

الظالمين) .

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE